
كشفت دراسة علمية حديثة أجريت على عينة واسعة ضمت 85.6 ألف مشارك في بنك المعلومات الحيوية البريطاني (UK Biobank)، عن حقائق هامة تتعلق بمدى فعالية النوم التعويضي في حماية الجسم من التبعات الصحية الخطيرة لقلة النوم.
اعتمد الباحثون في دراستهم على تتبع دقيق لأنماط نوم المشاركين عبر أجهزة استشعار متطورة، مع مراقبة حالتهم الصحية لفترة امتدت ثماني سنوات. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يواجهون حرماناً مستمراً من النوم دون محاولة تعويضه، تزداد لديهم احتمالات الوفاة المبكرة بشكل ملحوظ، خاصة في حالات الحرمان الشديد.
على الجانب الآخر، قدمت الدراسة نتائج إيجابية للمتعافين من قلة النوم؛ حيث أشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يحرصون على الحصول على نوم تعويضي في الأيام التي تلي ليلة مضطربة، لم تظهر عليهم مؤشرات ارتفاع خطر الوفاة المرتبط بالحرمان من النوم، مما يعني أن تعويض الساعات المفقودة قد يساهم جزئياً في الحد من الآثار السلبية على الجسم.
رغم الفوائد الملحوظة للنوم التعويضي، يشدد العلماء على ضرورة عدم اتخاذه نمطاً معتاداً، مؤكدين أن التوصية المثالية تظل الحفاظ على روتين نوم منتظم يتراوح بين 7 إلى 9 ساعات يومياً. ويؤكد الخبراء أن النوم الإضافي يُعد إجراءً طوارئياً لتقليل الضرر في حال تعرض الفرد لليلة استثنائية لم يتمكن فيها من الحصول على قسط كافٍ من الراحة.