
كشفت دراسة طبية حديثة عن صلة وثيقة بين التوقف عن التدخين وتعزيز الصحة المعرفية على المدى الطويل، مؤكدة أن الإقلاع عن هذه العادة يمنح الدماغ فرصة حقيقية لاستعادة عافيته وتقليل مخاطر التدهور الذهني.
أظهرت البيانات المستخلصة من دراسة تابعت 32 ألف مشارك من متوسطي وكبار السن (بمتوسط عمر 61 عاماً) على مدار عقد كامل، أن الإقلاع عن التدخين ساهم في خفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة وصلت إلى 16% مقارنة بمن استمروا في التدخين.
وبحسب الباحثين، فإن فوائد التوقف عن التدخين تتراكم مع مرور الوقت؛ حيث تبين أن الأشخاص الذين توقفوا عن التدخين منذ نحو سبع سنوات، اقتربت لديهم مستويات مخاطر الإصابة بالخرف من تلك المسجلة لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا طوال حياتهم.
أشارت الدراسة إلى معادلة دقيقة تربط بين الإقلاع عن التدخين والوزن، حيث لاحظ الخبراء أن:
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور هوي تشين، من كلية الطب بجامعة تشجيانغ، أن مخاوف البعض من زيادة الوزن بعد الإقلاع لا ينبغي أن تثنيهم عن اتخاذ هذا القرار؛ مشدداً على أن تحسن وظائف الدماغ يظل مكسباً جوهرياً يمكن تعزيز استمراريته من خلال إدارة نمط الحياة والوزن بفعالية.
رغم النتائج الإيجابية، نوه الباحثون إلى أن الدراسة اعتمدت في جانب منها على تقارير ذاتية قدمها المشاركون حول عاداتهم الصحية والوزن، مما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات المعمقة لفهم أعمق لدور نمط الحياة في تعزيز الصحة المعرفية مع التقدم في السن.