2026/05/23
خمس دقائق يومياً: كلمة السر لعيش حياة أطول وأكثر صحة

في عالم مليء بالمشاغل، يجد الكثيرون صعوبة في الالتزام ببرامج رياضية قاسية. لكن، كشفت أبحاث علمية حديثة أن التأثير الوقائي للنشاط البدني ليس حكراً على التمارين الشاقة، بل إن زيادات بسيطة في الحركة اليومية قد تكون مفتاحاً حيوياً لطول العمر والوقاية من الأمراض.

أظهرت نتائج دراسة موسعة شملت 150 ألف شخص بالغ في المملكة المتحدة والولايات المتحدة والدول الإسكندنافية، أن تخصيص خمس دقائق فقط من النشاط المعتدل يومياً -مثل المشي السريع، ركوب الدراجة، أو صعود السلالم- كفيل بتقليل احتمالات الوفاة المبكرة بنسبة كبيرة، تصل إلى منع حالة وفاة واحدة بين كل عشر وفيات.

فوائد النشاط البسيط على الجسم والعقل

تؤكد نيكول لوغان، الأستاذة المساعدة في علم الحركة بجامعة رود آيلاند، أن النشاط البدني لا يقتصر أثره على الجانب الجسدي، بل يمتد ليصبح وقاية فعالة من مستويات التوتر المرتفعة ومعدلات الاحتراق النفسي. وتضيف: القدرة البدنية، وقوة العضلات، وصحة العظام، كلها مؤشرات جوهرية للعيش لفترة أطول وبجودة حياة أفضل.

من جانبه، يوضح أولف إيكلوند، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ النشاط البدني في المدرسة النرويجية لعلوم الرياضة، أن هذه النتائج تعكس فوائد النشاط على مستوى المجتمع ككل. وبينما تظل توصية منظمة الصحة العالمية بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً هي الهدف المثالي، إلا أن هؤلاء الذين يعانون من ضيق الوقت يمكنهم تحقيق مكتسبات صحية ملموسة عبر إدخال حركات بسيطة في روتينهم اليومي.

رجل يقوم بتمارين رياضية

استراتيجية الوجبات الخفيفة من التمارين

تشير الدراسات إلى أن تقسيم التمارين إلى دفعات قصيرة وموزعة على مدار اليوم يزيد من نشاط عملية الأيض (الميتابوليزم). فحتى عند التوقف عن الحركة، يظل معدل حرق الطاقة في الجسم مرتفعاً لفترة زمنية أثناء التعافي، وهو ما تصفه ماري مورفي، أستاذة التمارين والصحة بجامعة ألستر، بـ الطاحونة الأيضية التي تظل دائرة.

تتضمن هذه التمارين الخفيفة:

  • تنظيف المنزل بقوة.
  • صعود ونزول السلالم بسرعة أكبر من المعتاد.
  • أداء تمارين القرفصاء (Squats) أو الضغط أثناء انتظار غليان الماء أو مشاهدة التلفاز.
  • ركن السيارة على بعد مسافة قصيرة من الوجهة لزيادة خطوات المشي اليومية.
امرأتان في الشمس تلعبان الرياضة

إن تقليل وقت الجلوس بمقدار 30 دقيقة يومياً وحده يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 7 في المئة. وكما تقول أماندا دالي، أستاذة الطب السلوكي بجامعة لوفبرا، فإن هذه التحولات الصغيرة تتحول مع الوقت إلى عادات لاواعية تجعل من السهل الحفاظ على نمط حياة نشط دون الشعور بعبء الرياضة التقليدية.

الخلاصة التي يضعها الباحثون هي: ابدأ ببطء، وزد وقتك تدريجياً، واختر الأنشطة التي تلائم تفضيلاتك وقدراتك، لتضمن لنفسك وجبات تمرين خفيفة تدعم صحتك لسنوات طويلة قادمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news18379.html