2026/05/23
سر الأذرع القصيرة: لماذا تخلى ديناصور تي ريكس عن مخالبه؟

طالما أثارت أطراف الديناصور تي ريكس الأمامية القصيرة حيرة العلماء، فهي لا يتجاوز طولها 90 سنتيمتراً، وهو ما يعادل تقريباً طول ذراع الإنسان، رغم أن طول هذا الكائن الضخم كان يصل إلى 12 متراً بارتفاع يناهز 6 أمتار.

استراتيجية استخدمها أو اخسرها

كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية Proceedings of the Royal Society B Biological Sciences، أن صغر أذرع التيرانوصوروس ركس لم يكن عبثياً، بل كان نتيجة تحول جذري في استراتيجية الصيد. يوضح الباحث تشارلي روجر شيرير، من كلية لندن الجامعية: وجدنا علاقة قوية بين الأذرع القصيرة والرؤوس الكبيرة والمبنية بقوة. الرأس حل محل الأذرع كوسيلة للهجوم؛ إنها حالة من (استخدمها أو اخسرها)، حيث أصبحت الأذرع غير مفيدة وتقلص حجمها مع مرور الوقت.

سباق التسلح التطوري

تزامن هذا التغير الجسدي مع زيادة حجم الفرائس، وتحديداً الديناصورات الضخمة آكلة النباتات مثل الصوروبودات. في هذا السياق، أثبتت الدراسات أن محاولة الإمساك بفرائس ضخمة يصل طولها إلى 30 متراً باستخدام المخالب كانت أقل فعالية بكثير من الاعتماد على الفكين القويين.

هذا التحدي البيئي دفع الديناصورات إلى الدخول في سباق تسلح تطوري، أدى إلى تطور جماجم وفكين شديدي القوة، مما وفر لها قدرة فائقة على إخضاع الفرائس، وجعل الأطراف الأمامية تتراجع في الأهمية التطورية.

نتائج القياسات العلمية

أجرى الباحثون قياسات دقيقة لمتانة الجمجمة من خلال دراسة أبعادها وترابط عظامها وقوة عضات الفك. وقد جاءت النتائج كالتالي:

  • تصدر تي ريكس القائمة كصاحب أقوى جمجمة.
  • جاء الزاحف الطاغي (Tyrannotitan) في المرتبة الثانية من حيث قوة الجمجمة والمتانة.

وخلصت الدراسة إلى أن انخفاض حجم الأطراف الأمامية كان مرتبطاً بقوة الجمجمة بشكل أوثق من ارتباطه بحجم الجسم الكلي، مما يؤكد أن التحول من الاعتماد على الأطراف القابضة إلى قوة العض كان هو المحرك الرئيسي لهذا التكيف التطوري المثير.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news18416.html