
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Nutrients عن فوائد استثنائية لمشروب الماتشا، مؤكدة أنه يمتلك خصائص فريدة في حماية الخلايا من التلف، بفضل تركيبته الغنية بالمواد النشطة بيولوجياً.
يرجع الباحثون القيمة الغذائية العالية للماتشا إلى طرق زراعته الخاصة؛ حيث تُظلل شجيرات الشاي قبل الحصاد بأسابيع للحد من تعرضها لأشعة الشمس، مما يدفع النبات لإنتاج مستويات عالية من الكلوروفيل، وحمض الثيانين الأميني، والكافيين، ومضادات الأكسدة. وبعد الحصاد، تُطحن الأوراق بالكامل لتصبح مسحوقاً يحتفظ بكامل قيمته الغذائية.
ركزت الدراسة على مركبات الكاتيكينات والبوليفينولات، التي تلعب دوراً محورياً في مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهما العمليتان المسؤولتان عن شيخوخة الخلايا وتطور الأمراض المزمنة. ويأتي في مقدمة هذه المركبات مركب epigallocatechin-3-gallate (EGCG)، الذي أثبت قدرة فائقة على:
أظهرت التحليلات أن الماتشا لا يقتصر تأثيره على الجانب البدني فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين وظائف الدماغ والجهاز العصبي. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى حمض الثيانين الأميني، الذي يمنح الجسم حالة من الاسترخاء الذهني دون الشعور بالنعاس، كما يعمل بالتكامل مع الكافيين لتقديم تأثير منبه أكثر توازناً ولطفاً من القهوة.
على الرغم من النتائج الواعدة التي تضع الماتشا كمكون غذائي فعال للوقاية من الاضطرابات الأيضية والالتهابية، يؤكد العلماء على ضرورة إجراء المزيد من التجارب السريرية واسعة النطاق لترسيخ هذه الفوائد بشكل قطعي في الممارسات الطبية والغذائية.