دليل مريض السكري لمتابعة المونديال: كيف تستمتع بالمباريات دون مخاطر صحية؟
تجذب مباريات كأس العالم ملايين المشجعين حول العالم، وتتحول أيام البطولة إلى مناسبات استثنائية يتغير خلالها روتين الحياة اليومي من حيث أنماط النوم، ومواعيد تناول الطعام، ومستويات النشاط البدني.
وبينما يعيش الجمهور أجواء الحماس والترقب، يواجه مرضى السكري تحديات صحية إضافية؛ حيث يؤدي السهر، والتوتر النفسي، وتغير مواعيد الوجبات إلى التأثير المباشر على استقرار مستويات الغلوكوز في الدم، مما يرفع احتمالات التعرض لارتفاع أو انخفاض مفاجئ في السكر.
عاصفة هرمونية وتحديات روتينية
توضح الدكتورة فاطمة الزهراء نور الدين، استشارية طب الأسرة، أن البطولات الرياضية الكبرى تؤثر بشكل ملحوظ على روتين مرضى السكري نتيجة تداخل العوامل النفسية والجسدية:
اضطرابات النوم: السهر وقلة النوم يحفزان ما يوصف بـالعاصفة الهرمونية، حيث ترتفع هرمونات تزيد من مقاومة الجسم للأنسولين، مما يعيق استقرار السكر.
التوتر والانفعال: الحماس أثناء متابعة المباريات يحفز إفراز هرمونات الكورتيزول والأدرينالين، والتي تؤدي بدورها إلى ارتفاع حاد في مستويات الغلوكوز.
ارتباك النظام الغذائي: عدم انتظام الوجبات وتناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات (التسالي والمشروبات السكرية) يربك آليات تنظيم السكر ويجعل السيطرة عليه أكثر صعوبة.
تغيير مواعيد الطعام وعدم الانتظام في الوجبات يربك آليات تنظيم السكر.
الفئات الأكثر عرضة للمخاطر
تؤكد الدكتورة نور الدين أن الحذر يجب أن يكون مضاعفاً لدى فئات محددة، تشمل مرضى السكري من النوعين الأول والثاني، ومن لديهم تاريخ من هبوط السكر المتكرر. هؤلاء المرضى قد لا يشعرون بالأعراض التحذيرية للهبوط بسبب الانشغال بوقائع المباراة، مما قد يعرضهم لخطر الإغماء أو فقدان الوعي، خاصة عند بذل مجهود بدني مفاجئ أو تفويت جرعات الأدوية.