
مع انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تصاعدت تحذيرات الأطباء والخبراء من المخاطر الصحية الجسيمة التي تفرضها درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، ليس فقط على اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل بشكل أكبر على ملايين المشجعين وآلاف العاملين في الملاعب المفتوحة.
وتتركز الأنظار حالياً على ثلاث مدن مستضيفة تفتقر ملاعبها لأنظمة التكييف المغلقة، وهي ميامي، وكانساس سيتي، وفيلادلفيا. وبحسب الدكتور فابيان أروس، المتخصص في طب الرياضة والحاصل على دبلوم الفيفا في طب كرة القدم، فإن الجماهير والعاملين في هذه الملاعب يواجهون مستويات حرارة قد تتجاوز قدرة التحمل البشرية.
يشير الدكتور دوغلاس كاسا، الباحث المتخصص في تأثيرات الحرارة بجامعة كونيتيكت، إلى أن الفجوة في وسائل الحماية تعد مصدر قلق رئيسي. فبينما يتمتع اللاعبون بفرق طبية متخصصة وبرامج تبريد دقيقة، يواجه الموظفون -من أفراد أمن وعمال خدمات- ظروفاً قاسية لساعات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة دون امتلاك ذات الرفاهية أو الدعم الطبي المستمر.
ويحذر كاسا من أن هذه النسخة قد تسجل درجات حرارة هي الأعلى في تاريخ بطولات كأس العالم، خاصة مع تزامن المباريات الحاسمة مع ذروة فصل الصيف في شهر يوليو.
في فيلادلفيا، رصدت المرافق الطبية بالفعل زيادة في الحالات المرتبطة بالإجهاد الحراري مع وصول درجات الحرارة إلى 32 درجة مئوية. وقد أوضحت الدكتورة كاثلين فاشيو أن الأعراض شملت الصداع، الغثيان، والتشنجات العضلية. وفي ميامي، بدأت السلطات الطبية بالتنسيق مع فيفا لتجهيز مناطق طبية مخصصة، وتوفير السوائل الوريدية، وخطط إجلاء للحالات الخطرة، خاصة بعد تسجيل مؤشرات حرارة تجاوزت 38 درجة مئوية.
لضمان الاستمتاع بأجواء البطولة بأمان، يشدد الأطباء على اتباع الإرشادات التالية:
تظل الحرارة الشديدة السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالطقس في الولايات المتحدة، مما يجعل الوعي بهذه المخاطر والبحث عن أماكن الظل والترطيب المستمر خط دفاع أساسي لكل من يشارك في هذا الحدث الرياضي العالمي.