
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية Alzheimer’s & Dementia عن وجود صلة مباشرة بين أنماط معينة من النوم وبين تسارع علامات شيخوخة الدماغ، محذرة من أن اضطرابات النوم قد تُحدث تلفاً تدريجياً وغير مرئي في الأنسجة الدماغية على المدى الطويل.
حدد الباحثون من جامعة أريزونا وجامعة جنوب كاليفورنيا ثلاثة أنماط سلوكية رئيسية تزيد من خطر تراكم التلفيات الدماغية، وهي:
أظهرت نتائج الدراسة، التي اعتمدت على تحليل بيانات أكثر من 23 ألف شخص، أن هذه الأنماط ترتبط بزيادة تراكم ما يعرف بـ آفات المادة البيضاء. وهي إصابات دقيقة تتراكم في الدماغ مع التقدم في العمر، ورغم غياب أعراضها المباشرة في المراحل الأولى، إلا أن تراكمها يرفع بشكل ملحوظ احتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي وأمراض الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر.
قام الباحثون بمتابعة المشاركين لمدة تسع سنوات، مستخدمين صور الرنين المغناطيسي واستبيانات دقيقة لتقييم خمس خصائص للنوم: مدة النوم، القيلولة، الأرق، النوم غير المقصود نهاراً، والشخير. وأكدت النتائج أن قصر مدة النوم كان العامل الأكثر وضوحاً في ارتباطه بزيادة حجم آفات المادة البيضاء.
وأوضحت الباحثة الرئيسية جين ألكسندر أن النوم لفترات قصيرة جداً يساهم بشكل مباشر في تسارع تراكم هذه الآفات، مشيرة إلى الحاجة للمزيد من الأبحاث لفهم التأثيرات طويلة الأمد للنوم الطويل بشكل دقيق، خاصة بعد أن تبين أن بعض العوامل الأخرى كالشخير والنوم المفاجئ قد تتداخل مع متغيرات صحية أخرى مثل ضغط الدم والتدخين وقلة النشاط البدني.