
كشفت دراسة علمية حديثة عن دور محوري للصيام المتقطع في حماية الدماغ من الأضرار العصبية الناتجة عن الإجهاد المزمن، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم العلاقة بين نمط التغذية والصحة النفسية والذهنية.
أجرى الباحثون تجارب مخبرية على مجموعتين من الفئران تحت ظروف إجهاد طويل الأمد؛ حيث اتبعت المجموعة الأولى نظاماً غذائياً مستمراً، بينما خضعت الثانية لنظام الصيام المتقطع. وأظهرت النتائج أن الفئران التي اتبعت الصيام المتقطع سجلت مستويات أقل من السلوك الاكتئابي، مع احتفاظها بنشاط أعلى ومؤشرات أفضل للرفاهية العاطفية.
وأوضح التحليل المخبري لأدمغة الفئران أن الإجهاد المزمن يؤدي إلى تلف الميالين – الغلاف الواقي للألياف العصبية المسؤول عن نقل الإشارات الحيوية في الدماغ. وفي المقابل، ساهم الصيام المتقطع في الحفاظ على سلامة بنية الميالين، خاصة في المناطق المسؤولة عن الذاكرة، اتخاذ القرارات، وتنظيم العواطف.
تشير الدراسات الإضافية المرتبطة بهذا البحث إلى أن التأثير الإيجابي للصيام المتقطع قد يعود إلى تغييرات جوهرية في تكوين الميكروبيوم المعوي؛ حيث يعزز الصيام من تنوع البكتيريا النافعة التي تلعب دوراً دفاعياً في حماية الدماغ من الآثار السلبية للإجهاد.
على الرغم من الفوائد الواعدة، يؤكد خبراء الصحة ضرورة توخي الحذر عند اتباع نظام الصيام المتقطع. ويحذر المختصون من تبني هذا النظام دون إشراف طبي، نظراً لاحتمالية تسببه في اضطرابات هرمونية لدى البعض. كما يُمنع اتباع هذا النمط الغذائي للأشخاص الذين يعانون من:
وشدد الأطباء على أن استشارة أخصائي التغذية تبقى ضرورة قصوى لضمان ملاءمة النظام للحالة الصحية الفردية وتجنب المضاعفات غير المرغوبة.