
تعد سنوات المراهقة مرحلة حاسمة في النمو الجسدي والنفسي، حيث يواجه الكثير من الفتيات تحديات تتعلق بالعادات الغذائية، بدءاً من عدم الانتظام في الوجبات وصولاً إلى اتباع حميات قاسية متأثرة بمعايير الجمال غير الواقعية ومنصات التواصل الاجتماعي. إن هذه الممارسات قد تحرم الجسم من عناصر أساسية في وقت تشتد فيه الحاجة إليها لدعم النمو المتسارع والتغيرات الهرمونية.
تمتد فترة المراهقة بين 10 و19 عاماً، وهي الفترة التي يزداد فيها الطول والوزن وتكتمل عملية بناء العظام. التغذية السليمة خلال هذه المرحلة ليست مجرد حاجة جسدية، بل هي ركيزة لتعزيز الصحة النفسية، والقدرات الإدراكية كالتركيز والذاكرة، مما ينعكس بشكل مباشر على الأداء الدراسي وجودة الحياة.
تشير الدراسات إلى أن فجوة التغذية لدى المراهقات كبيرة؛ ففي دراسة بريطانية، تبين أن 46% من الفتيات بين 11 و18 عاماً لا يحصلن على الحد الأدنى الموصى به من الحديد أو المغنيسيوم، مما يستدعي إعادة النظر في نمط الغذاء اليومي.
تحتاج معظم المراهقات (من 13 إلى 19 عاماً) ما بين 1800 إلى 2200 سعرة حرارية يومياً، تختلف بحسب مستوى النشاط البدني. وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال على ضرورة الحصول على هذه السعرات من نظام غذائي متنوع يشمل الفواكه، الخضراوات، الحبوب الكاملة، البروتينات، ومنتجات الألبان.
وتحدد الدكتورة أشويني باليراو، الرائدة في طب المراهقات، ثلاثة مبادئ للنظام الغذائي الذكي:
لضمان نمو سليم، يجب أن يرتكز النظام الغذائي على:
لتبني عادات صحية تدوم مدى الحياة، يوصي الخبراء بالآتي: