
كشفت دراسة فنلندية حديثة عن دور محوري تلعبه ألياف غذائية معينة في حماية الكبد من تراكم الدهون، مشيرة إلى أن تأثيرها يتجاوز مجرد تحسين عملية الهضم ليصل إلى مستويات علاجية واعدة.
تركزت الدراسة على نوع خاص من الألياف غير القابلة للهضم يُعرف بـ «زايْلو أوليغوساكاريد» (XOS). تعمل هذه المادة عند وصولها إلى الأمعاء الغليظة كغذاء للبكتيريا النافعة، مما يعزز توازن الميكروبيوم المعوي.
وأظهرت النتائج التي تم تقييمها عبر التصوير بالرنين المغناطيسي أن تناول 2.8 غرام يومياً من هذه الألياف لمدة أربعة أشهر أدى إلى:
أوضح الباحثون أن اضطراب الميكروبيوم يؤدي إلى تفكك غير طبيعي للبروتينات، مما ينتج عنه مستقلبات سامة تزيد من تراكم الدهون في الكبد. وقد أثبتت النتائج أن الفائدة كانت أكثر وضوحاً لدى المشاركين الذين يعانون من نمط معين من البكتيريا المعوية (خاصة أولئك الذين يميلون لتخمير البروتين).
وتدعم هذه النتائج التوجه نحو الطب الشخصي، حيث يتم تحديد نوع الميكروبيوم الخاص بكل فرد لتصميم توصيات غذائية دقيقة بدلاً من الاعتماد على النصائح العامة.
رغم التركيز في الدراسة على نوع محدد من الألياف، أكد الباحثون على ضرورة إدراج مجموعة متنوعة من الألياف الطبيعية ضمن النظام الغذائي اليومي، عبر تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة لضمان صحة الأمعاء والكبد على حد سواء.