
في ولاية بايرن الألمانية، يسطر التوأم السوري فادي وشادي الرفاعي قصة نجاح استثنائية، حيث يتبوأ كلاهما مناصب طبية قيادية في مستشفى سانت آنا. يشغل فادي منصب رئيس قسم أمراض القلب، بينما يتولى شادي رئاسة الاستشاريين في قسم الباطنية والجهاز الهضمي، في رحلة كفاح بدأت من درعا وحلب، مروراً بمصر، وصولاً إلى التميز في ألمانيا.
يستحضر فادي، المولود عام 1989، ذكريات دراسته في كلية الطب بجامعة حلب، مؤكداً أن وصوله إلى هذا المنصب المرموق كان حلماً بعيد المنال في ذلك الوقت، لولا الإصرار والعمل الدؤوب. وقد عاش التوأم مرحلة فارقة حين اضطرا لمغادرة سوريا قبل خوض الامتحان الوطني النهائي للتخرج، ليواصلا مسيرتهما العلمية في جامعة طنطا بمصر، ثم ينطلقا نحو التخصص في ألمانيا.
غادرا سوريا قبل التخرج.. كيف أصبح توأمان سوريان من أبرز الأطباء في مستشفى ألماني؟#نيوميديا pic.twitter.com/d5ktiwNm8W
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) June 20, 2026
لا تقتصر علاقة الأخوين على الزمالة المهنية، بل يصفها شادي بأنها هبة من الله، حيث يرى في شقيقه توأماً لروحه وتجاربه. ويروي شادي موقفاً طريفاً يعكس عمق هذه العلاقة، حين وضع صورة لشقيقه فادي في مكتبه، مما أدى لخلط الممرضات بينهما لفترة، قبل أن يكشف لهن حقيقة الأمر.
تعد قصة فادي وشادي نموذجاً لجزء من الجالية الطبية السورية في ألمانيا، التي تضم نحو 12 ألف طبيب يمارسون مهامهم في مختلف التخصصات، مما عزز من مكانة الكفاءات السورية في المجتمع الألماني.
رغم النجاح في المهجر، يحمل التوأم مسؤولية تجاه وطنهما. فقد شارك فادي في أكثر من خمس حملات تطوعية داخل سوريا منذ أواخر عام 2024، بينما يساهم شادي في اللجنة العلمية للمجلس السوري لاختصاص أمراض الجهاز الهضمي، سعياً منهما لنقل الخبرات وتطوير القطاع الصحي في سوريا.