2026/06/22
سجدة لامين جمال تشعل عاصفة تحريضية في إسبانيا: صراع الهوية في ملاعب كرة القدم

أثارت سجدة احتفال لاعب المنتخب الإسباني، لامين جمال، بعد تسجيله هدفاً في مرمى المنتخب السعودي ضمن منافسات كأس العالم، موجة واسعة من الهجوم العنصري والتحريضي على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما من قبل الحسابات اليمينية المتطرفة في إسبانيا وأوروبا.

ولم يكتفِ المهاجمون بانتقاد الاحتفال، بل عمدوا إلى التشكيك في هوية اللاعب وانتمائه الوطني، مستحضرين أصوله المغربية في خطاب يروج لسردية الإحلال السكاني ورفض أسلمة المنتخب الإسباني، وفق زعمهم.

حملة مسبقة ومحاولات للتشويه

ويشير تتبع المصادر المفتوحة إلى أن الحملة لم تكن عفوية، بل سبقتها محاولات لوسم مواقف اللاعب بـالجدلية. فقد تعرض جمال لانتقادات سابقة على خلفية مقال نشرته صحيفة التليغراف البريطانية، انتقدت فيه مواقفه السياسية، بما في ذلك تضامنه مع القضية الفلسطينية ورفعه العلم الفلسطيني خلال احتفالات ناديه.

وقد أثار هذا المقال استياءً واسعاً، حيث اعتبره كثيرون محاولة لمعاقبة اللاعب على استخدامه لصوته في قضايا إنسانية، وهو ما دفع بجمهور واسع للدفاع عن حق اللاعب في التعبير عن معتقداته وهويته.

إسبانيا مسيحية لا مسلمة

بعد الهدف، تحولت منصات التواصل إلى ساحة لتفريغ خطاب الكراهية، حيث قادت منظمات شبابية يمينية متطرفة حملة تحت شعار إسبانيا مسيحية لا مسلمة، معتبرين السجدة دليلاً على عدم التوافق بين الإسلام والهوية الوطنية الإسبانية.

سردية الإحلال السكاني

وظفت الحسابات اليمينية نجومية لامين جمال لتعزيز سردية الإحلال السكاني، إذ نشرت صحف وحسابات متطرفة تدوينات تربط بين احتفال اللاعب وأصوله المهاجرة، مطالبة باستبعاده من المنتخب الوطني.

خريطة الحملة الرقمية

كشف تحليل متخصص عن وجود شبكة رقمية مترابطة ضمت آلاف الحسابات التي عملت بشكل منسق لنشر هذه السرديات العنصرية. وقد أظهرت البيانات أن الحملة لم تكن عفوية، بل استهدفت تحويل لقطة رياضية إلى مادة دعائية ضد المهاجرين والمسلمين في أوروبا.

شبكة تظهر أبرظ الحسابات النشطة في الحملة ضد لامين (الجزيرة)
شبكة تُظهر أبرز الحسابات النشطة في الحملة ضد لامين (الجزيرة)
أبرز المنشورات للحسابات المشاركة في الحملة ضد لامين (الجزيرة)
أبرز المنشورات للحسابات المشاركة في الحملة ضد لامين (الجزيرة)

يُذكر أن لامين جمال، الذي اختار تمثيل المنتخب الإسباني بمسيرته الدولية، يواجه اليوم ضغوطاً متزايدة تعكس حالة الاستقطاب السياسي والاجتماعي التي تشهدها القارة الأوروبية تجاه قضايا الهوية والتعددية الثقافية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news19085.html