
يواجه الأوروبيون بداية صيف استثنائية وقاسية، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية تخطت الـ 35 درجة مئوية في بريطانيا، بالتزامن مع إعلان حالة الطوارئ في عدة دول أوروبية وإبلاغ السلطات عن عشرات الوفيات المرتبطة بموجات الحر الحادة.
وتشير التقارير المناخية إلى أن هذه الموجات الحارة، التي تسببت في إغلاق مدارس وتعطيل حركة القطارات في فرنسا، قد تتحول إلى وضع طبيعي جديد في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها كوكب الأرض.
أصدرت الأمم المتحدة تحذيرات رسمية تشير إلى أن درجات الحرارة العالمية ستبقى عند معدلات قياسية أو شبه قياسية خلال الفترة الممتدة من عام 2026 وحتى عام 2030. وتؤكد البيانات أن العالم قد يشهد أرقاماً جديدة تتجاوز تلك المسجلة في عام 2024، والذي يُعد حتى الآن العام الأكثر حرارة في التاريخ المسجل.
كما حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) من اشتداد ظاهرة النينو الجوية خلال الأشهر المقبلة، مما سيفاقم من حدة الأحوال الجوية المتطرفة، وخاصة خلال أشهر الصيف الثلاث (يونيو/حزيران، يوليو/تموز، أغسطس/أب).
لا تبدو التوقعات للمنطقة العربية أقل حدة؛ فقد أكدت تقارير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومركز أبيك للمناخ أن مناطق شمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية ستشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية خلال الفترة ما بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول.
وفي مصر، حذرت هيئة الأرصاد الجوية من موجات حارة متكررة وطويلة خلال فصل الصيف، مؤكدة أن الكتل الهوائية القادمة من شبه الجزيرة العربية عبر البحر المتوسط ستؤدي إلى ارتفاع كبير في نسب الرطوبة، مما يزيد من الشعور الفعلي بالحرارة.
أما في دول الخليج، فقد رصد موقع طقس العرب توقعات بأن تشهد مناطق واسعة في جنوب العراق، والكويت، وشرق المملكة العربية السعودية، والإمارات، وسلطنة عُمان، موجات حر مرهقة قد تتخطى فيها درجات الحرارة حاجز الـ 50 درجة مئوية، لا سيما في المناطق الداخلية والصحراوية.