2026/06/23
هل ينهي جيل زد حقبة بريكست؟.. تطلعات بريطانية للعودة إلى المظلة الأوروبية

بعد عقد كامل من الانقسام السياسي والاضطراب الاقتصادي، يبرز تساؤل محوري في أروقة السياسة البريطانية: هل أصبحت المملكة المتحدة على أعتاب مرحلة جديدة تعيد النظر في قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي؟ تشير المؤشرات الديموغرافية والتحولات في الرأي العام، لا سيما بين الشباب، إلى وجود رغبة متنامية في إعادة ضبط العلاقة مع القارة العجوز.

ما تقوله الأرقام: جيل يرفض الخروج

كشف استطلاع حديث أجراه مركز مور إن كومون أن 60% من الشباب البريطانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عاماً يؤيدون العودة إلى الاتحاد الأوروبي، بينما لا تتجاوز نسبة المؤيدين للبقاء خارج التكتل 9% فقط. وعند قياس التوجهات بين الناخبين المحتملين في أي استفتاء مستقبلي، تقفز نسبة التأييد للعودة إلى 81%.

بريطانيون
بريطانيون في شوارع لندن يرفعون العلم الأوروبي للمطالبة بالانضمام مجددا للاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

وتشير النتائج إلى أن 50% من أبناء جيل زد يعتبرون بريكست فشلاً ذريعاً، فيما يعزو 37% منهم هذا الإخفاق إلى سوء إدارة السياسيين للملف، بينما يرى 29% أن المشروع كان محكوماً بالفشل منذ انطلاقته.

تغير ديموغرافي يعيد رسم المشهد

يؤكد محللون أن رحيل أجيال من الناخبين الكبار الذين دعموا الخروج، بالتزامن مع دخول ملايين الشباب المؤيدين لأوروبا إلى الهيئة الناخبة، قد أدى فعلياً إلى تآكل الأغلبية التي دعمت بريكست قبل عقد. ويدعم 62% من الشباب البريطانيين إجراء استفتاء جديد خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يضع مستقبل العلاقة مع بروكسل في قلب النقاش الوطني.

قراءة نقدية: عقد من الانقسام

في نقاش مطول، استعرض كتّاب صحيفة غارديان تداعيات الاستفتاء، معتبرين أن أحد أخطر آثار بريكست كان تطبيع الخطابات المتشددة حول الهجرة والهوية الوطنية.

أحد أخطر آثار بريكست كان تطبيع الخطابات المتشددة حول الهجرة والهوية الوطنية.

أديتيا تشاكرابورتي - كاتب عمود

احتفالات
احتفالات بلندن مع استعداد بريطانيا الخروج رسميا من الاتحاد الأوروبي، 2020 (غيتي)

واتفق الكتّاب على أن قادة حملة الخروج -مثل بوريس جونسون ونايجل فاراج- افتقروا إلى خطة عمل واضحة، مما ترك البلاد في حالة من التخبط. وأشار سايمون جنكينز إلى أن النقاش العام تحول مؤخراً ليصبح أكثر تركيزاً على قضايا عملية كالتجارة وتبادل الطلاب، مبتعداً عن العاطفة التي طغت في 2016.

تحديات القيادة البريطانية الجديدة

بعد استقالة كير ستارمر، يواجه المرشح الأقوى لرئاسة الوزراء، آندي بورنهام، ملفاً مثقلاً بالضغوط. وسيكون على الحكومة القادمة حسم موقفها من المفاوضات مع بروكسل، خاصة فيما يتعلق باتفاق تنقل الشباب. ورغم التوقعات بالتزام حذر بالخطوط الحمراء السابقة، إلا أن تصاعد الدعوات الشعبية قد يضع الحكومة أمام اختبار سياسي مبكر لإعادة تقييم العلاقة مع التكتل الأوروبي.

آندي
آندي بورنهام المرشح الأقوى لزعامة حزب العمال البريطاني (أسوشيتد برس)
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news19165.html