
استقبلت الموانئ السورية أولى الرحلات البحرية السياحية القادمة من لبنان عبر الباخرة سيدار ويفز، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تفعيل الربط البحري السياحي بين سوريا ودول حوض البحر الأبيض المتوسط، وذلك بعد سنوات من الانقطاع.
أكد وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، أن هذه الرحلة تمثل بداية لكسر ما وصفه بـالحاجز البحري الذي فُرض على الموانئ السورية خلال الفترة الماضية. وأوضح الصالحاني أن الخطط المستقبلية تركز على توسيع نطاق النقل البحري ليشمل السفن الفندقية الضخمة، مع العمل على ربط السواحل السورية بموانئ تركيا (مرسين)، واليونان، وقبرص، لتعزيز حركة السياح والمسافرين في المنطقة.
وفي إطار التسهيلات اللوجستية، أشار الوزير إلى تجهيز مبنى متكامل داخل المرفأ لاستقبال الزوار، يتيح إتمام عمليات التسجيل، وفحص الحقائب، ودفع رسوم التأشيرات في نقطة واحدة لضمان انسيابية الحركة.
من جانبه، اعتبر ركان عبد الله التايه، المدير العام للهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، أن هذه الرحلة تعد بادرة أولى هامة لتنشيط الخط السياحي البحري لنقل الركاب. بدوره، أوضح عز الدين الحسين، مدير قسم شؤون المسافرين في مرفأ اللاذقية، أن الباخرة التي استقبلها المرفأ حملت ركاباً من جنسيات متنوعة، مؤكداً وجود ترتيبات لرحلات مماثلة سيُعلن عنها قريباً.
وأعربت مادونا حويك، مديرة مشروع باخرة سيدار ويفز التي تتسع لنحو 350 راكباً، عن ترحيبها باستئناف الرحلات البحرية إلى سوريا، مشيرة إلى أهمية هذا الخط كأول رابط بحري مباشر يربط بين لبنان وسوريا.
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه حركة السياحة في سوريا انتعاشاً تدريجياً، بالتزامن مع عودة شركات طيران دولية لجدولة رحلاتها نحو المطارات السورية، وتزايد إقبال المغتربين على زيارة البلاد.