2026/06/23
الأمم المتحدة تحذر: تعثر خريطة الطريق في السويداء يهدد استقرار سوريا

أكدت الأمم المتحدة أن الجهود الرامية إلى إعادة دمج محافظة السويداء السورية ضمن المسار الوطني لم تحقق أي تقدم ملموس، محذرة من أن القضايا الجوهرية لا تزال عالقة، وسط مخاوف من تداعيات ذلك على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.

جمود في مسار بناء الثقة

أفاد كلاوديو كوردوني، نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، أمام مجلس الأمن، بأن خريطة الطريق التي أُطلقت في سبتمبر 2025 بهدف استعادة النظام وإصلاح العلاقات بين الفصائل المحلية والحكومة لم تشهد أي تنفيذ فعلي. وأشار كوردوني إلى أن استمرار عمليات الخطف المتبادل والخصومات بين الفصائل المحلية يفاقم من حالة عدم الاستقرار في المحافظة.

تداعيات أمنية واجتماعية

انعكس هذا الجمود بشكل مباشر على القطاعات الحيوية، حيث حرم نحو 13500 طالب في السويداء من أداء امتحاناتهم هذا الشهر، وذلك للعام الثاني على التوالي، بعد فشل الوساطة الأممية في تأمين الترتيبات اللازمة لإجرائها.

تبادل الاتهامات بين دمشق والقادة المحليين

تتسم العلاقة بين السلطات الانتقالية في دمشق وقيادات السويداء بالتوتر، حيث يرى محافظ السويداء، مصطفى البكور، أن الجماعات المسلحة المحلية تعرقل جهود الدولة، مؤكداً استمرار التزام الحكومة بتمويل الخدمات الأساسية ورواتب الموظفين. في المقابل، يشدد قادة الدروز على أن تحركاتهم تأتي في إطار حماية مجتمعهم، متهمين دمشق بتقويض الثقة خلال الاشتباكات السابقة.

مخاوف من تعثر الانتقال السياسي

لم تقتصر التحذيرات الأممية على السويداء، بل امتدت لتشمل العملية السياسية الوطنية، حيث أعرب كوردوني عن قلقه العميق إزاء تأخر تشكيل البرلمان الانتقالي السوري لأكثر من 8 أشهر منذ إجراء الانتخابات، بانتظار تعيين ثلث أعضاء البرلمان من قبل الرئيس أحمد الشرع.

سياق الأزمة

يأتي هذا الجدل في وقت لا تزال فيه المحافظة بؤرة للتوتر السياسي والأمني منذ عام 2024. وكانت تحقيقات أممية سابقة قد كشفت عن مقتل أكثر من 1700 شخص، معظمهم من المدنيين، خلال أحداث يوليو 2025، مع إشارات إلى تورط أطراف متعددة في ارتكاب انتهاكات محتملة، مما يجعل من ملف السويداء اختباراً صعباً للسلطات الانتقالية الحالية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news19209.html