
في عالم كرة القدم، لا تقتصر المنافسة على الأداء داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل تلعب اللوائح الفنية ومعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) دوراً حاسماً في رسم مصائر المنتخبات. ومع انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، وجدت عدة منتخبات عربية نفسها أمام اختبار قاسٍ فرضته قوانين كسر التعادل، مما أدى إلى خروج مبكر للبعض وبقاء بصيص أمل للآخر.
تجرعت منتخبات تونس، الأردن، والعراق مرارة الهزيمة في الجولتين الافتتاحيتين، إلا أن حسابات المواجهات المباشرة جاءت لتنهي رحلة نسور قرطاج والنشامى رسمياً، بينما لا يزال أسود الرافدين يتمسكون بفرصة التأهل ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث.
بعد خسارتين متتاليتين أمام السويد (1-5) واليابان (0-4)، بات المنتخب التونسي خارج حسابات التأهل. وحتى في حال فوزه على هولندا في الجولة الأخيرة، وتساوي رصيده مع السويد بـ3 نقاط، فإن قاعدة المواجهات المباشرة المعتمدة لدى فيفا تمنح الأفضلية للمنتخب الأوروبي، مما يحسم المركز الثالث لصالح السويد ويؤكد مغادرة تونس للبطولة.

يواجه النشامى وضعاً مشابهاً؛ فبعد خسارتهم أمام النمسا والجزائر، تلاشت فرصهم في التأهل. ورغم أن مباراة الجولة الأخيرة أمام الأرجنتين قد تمنحهم أول 3 نقاط في رصيدهم، إلا أن نتائج المواجهات المباشرة بين منافسيهم في المجموعة العاشرة تضمن بقاء الأردن في المركز الأخير، ليتحول اللقاء الأخير إلى محاولة لوداع المونديال من الباب الكبير.

على النقيض، لا يزال المنتخب العراقي يمتلك مصيره بيده. فالفوز على السنغال في الجولة الثالثة يضمن له المركز الثالث برصيد 3 نقاط، مما يفتح الباب أمام احتمال التأهل ضمن أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث في المجموعات الـ12، وفق معايير دقيقة يحددها فيفا.

لم يقتصر الأمر على المنتخبات العربية، إذ لحق المنتخب التركي بتونس والأردن بعد هزيمتين أمام أستراليا وباراغواي، ليغادر البطولة رسمياً قبل خوض مباراته الأخيرة ضد الولايات المتحدة، حيث تمنع قاعدة المواجهات المباشرة أي فرصة لتركيا في المنافسة على المركز الثالث.

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن سلسلة من المعايير التي يتم اللجوء إليها في حال تساوي المنتخبات في عدد النقاط، وتطبق بالترتيب التالي:
أما بالنسبة لاختيار أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث، فتعتمد المعايير على إجمالي النقاط، ثم فارق الأهداف الكلي، ثم عدد الأهداف المسجلة، يليه سجل الانضباط، وأخيراً تصنيف فيفا.