
يواجه الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران اختباراً حرجاً وسط تضارب في التصريحات حول بنوده الجوهرية، حيث تبرز الخلافات كعقبة رئيسية أمام مساعي خفض التوتر خلال فترة التفاوض الممتدة لستين يوماً.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقة طهران على عمليات تفتيش نووي إلى أجل غير مسمى، وهو ما قوبل بنفي إيراني سريع، حيث أكدت طهران أن ملف برنامجها النووي لم يكن مدرجاً في الجولة الأولى من المفاوضات، نافيةً موافقتها على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآتها.
وعلى صعيد موازٍ، احتدم الخلاف حول الأموال الإيرانية المجمدة؛ فبينما يتمسك ترامب بفرض قيود تُلزم طهران بإنفاق هذه الأموال حصراً على الغذاء والدواء من الولايات المتحدة، تصر القيادة الإيرانية على حقها السيادي في تحديد أوجه إنفاق تلك الموارد دون تدخل خارجي.
رغم هذه التباينات، بدأت واشنطن وطهران في اتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذ بنود الاتفاق؛ حيث علقت الولايات المتحدة جزءاً من العقوبات لمدة 60 يوماً، في المقابل سمحت إيران باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى تراجع أسعار النفط واستعادة حركة الشحن تدريجياً.
وفي المقابل، لا تزال حالة هشاشة التفاهم قائمة، إذ انعكست في تصويت مجلس الشيوخ الأميركي لصالح مشروع يطالب بإنهاء الحرب، في خطوة فُسرت كتحدٍ رمزي لسياسة ترامب، بالتزامن مع نتائج استطلاعات رأي تشير إلى قلق الشارع الأميركي من تراجع نفوذ بلادهم بعد الأزمة.
في إطار مساعي خفض حدة الاحتقان، اتخذت واشنطن خطوة رمزية بتخفيف القيود المفروضة على سفر المنتخب الإيراني المشارك في كأس العالم 2026. وتظل هذه الخطوات محط أنظار المجتمع الدولي، بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات المعقدة في الأسابيع المقبلة لتحديد مصير الاتفاق النهائي.