
أحيا المنتخب الكرواتي آماله في التأهل إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعد تحقيقه فوزاً صعباً وهاماً على منتخب بنما، في المباراة التي جمعتهما الثلاثاء، ليحصد الناريون أول ثلاث نقاط لهم في البطولة.
ويعكس هذا الفوز الهيمنة الكرواتية في دور المجموعات، حيث نجح المنتخب في تحقيق فوز واحد على الأقل في 6 من مشاركاته السبع في المونديال، باستثناء نسخة 2006. كما يعد هذا الانتصار الثالث لكرواتيا في تاريخ مواجهاتها ضد منتخبات اتحاد الكونكاكاف، مع تسجيل رقم مميز بالحفاظ على نظافة الشباك أمام منافس من هذا الاتحاد للمرة الأولى.
شهدت المباراة رقماً تاريخياً جديداً للنجم لوكا مودريتش، الذي خاض مباراته رقم 21 في كأس العالم، معززاً مكانته بين أساطير البطولة خلف ليونيل ميسي (28 مباراة) وكريستيانو رونالدو (24 مباراة). وأظهر مودريتش كفاءة عالية في وسط الميدان بدقة تمرير بلغت 88%، مواصلاً سلسلة أدائه الثابت في المباريات التي يبدأها أساسياً.
لعب البدلاء دوراً حاسماً في حسم اللقاء، حيث سجل أنتي بوديمير هدف الفوز، ليصبح رابع لاعب كرواتي يسجل كبديل في تاريخ المونديال. وبدخوله قائمة الهدافين، أصبح بوديمير (34 عاماً و336 يوماً) أكبر هداف في تاريخ منتخب كرواتيا في كأس العالم، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل باسم إيفيكا أوليتش.
وتشير الإحصائيات إلى تحول تكتيكي لافت، حيث سجل البدلاء 3 من آخر 8 أهداف لكرواتيا في البطولة، في حين كان البدلاء مسؤولين عن هدف واحد فقط من أصل 36 هدفاً سابقاً. كما برز جوسيب ستانيشيتش بتقديم تمريرته الحاسمة الثانية هذا العام، ليتقاسم صدارة صناعة الأهداف للمنتخب مع إيفان بيريشيتش.
وعلى الجانب الآخر، واصل منتخب بنما تعثره، ليصبح المنتخب السادس في تاريخ البطولة الذي يخسر مبارياته الخمس الأولى، ملتحقاً بقائمة ضمت منتخبات مثل المكسيك (1950)، السلفادور (1982)، كندا (2022)، بالإضافة إلى هايتي والعراق في نسخة 2026.