
أعلن رئيس غينيا، مامادي دومبويا، عن قرار رسمي بوقف تصدير الذهب الخام، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني من خلال إلزام الشركات بتكرير ومعالجة المعدن النفيس محلياً قبل طرحه في الأسواق الدولية.
جاء هذا القرار خلال اجتماع موسع ضم منتجي الذهب الصناعيين والحرفيين ومسؤولي مكاتب الشراء. وأكد دومبويا أن السياسة الجديدة تفرض صهر واعتماد الذهب داخل الأراضي الغينية، محذراً من أن أي مشغل يواصل تصدير الذهب الخام سيعرض ترخيصه للإلغاء وإنهاء اتفاقية التعدين الخاصة به.
تسعى السلطات الغينية من خلال هذا الإجراء إلى ضبط تدفقات الذهب التي كانت تخضع لشبكات تجارية معقدة يصعب مراقبتها. وتعتمد الخطة على توجيه الإنتاج الصناعي والحرفي نحو مصفاة نيمبا للذهب، التي يجري تركيبها حالياً في حي غبيسيا بالعاصمة كوناكري.
وتشير بيانات وزارة المناجم والجيولوجيا إلى حجم ضخم من الإنتاج؛ حيث صدرت غينيا خلال عام 2025 نحو 19,946 كيلوغراماً من الذهب الصناعي، و49,609 كيلوغرامات من الذهب الحرفي المستخرج يدوياً.
لا يعد قرار الذهب معزولاً، بل هو جزء من سياسة معدنية أوسع تتبعها غينيا منذ عام 2022 لزيادة المعالجة المحلية لثرواتها، بما في ذلك البوكسيت وخام الحديد في مشروع سيماندو.
وتتلاقى هذه الخطوة مع توجه إقليمي في غرب أفريقيا، حيث تسعى دول مثل مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر إلى بناء مصافٍ خاصة بها لتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية. وعلى الرغم من أن غانا تعد أكبر منتج للذهب في القارة، إلا أن المشهد الغيني يبرز بقرار الحظر الشامل، في وقت لا تزال فيه الحكومة بانتظار تحديد الجدول الزمني الدقيق للتنفيذ والفترات الانتقالية المتاحة للمشغلين.