2026/06/24
كواليس مواجهة سويسرا: تهديدات ترمب عبر تروث سوشيال تعطل مفاوضات واشنطن وطهران

كشفت تقارير صحفية عن توترات حادة شهدتها جولة المفاوضات الأخيرة في سويسرا، حيث كادت تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن تنهي المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران بشكل مفاجئ. وبدأت الأزمة عندما أطلق ترمب تهديدات عبر منصته تروث سوشيال باستئناف الهجمات على إيران ما لم تعمل على كبح قدرات حزب الله في لبنان.

ووفقاً لمصادر مطلعة، نقل أحد مساعدي رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، فحوى التهديد إليه أثناء تواجده في غرفة المفاوضات، مما دفعه لمواجهة مباشرة مع نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس. وأكد قاليباف لفانس أن هذه التهديدات العلنية تعد خرقاً لمذكرة التفاهم الموقعة إلكترونياً بين الطرفين، والتي تنص على التزام الجانبين بعدم مهاجمة الآخر.

قاليباف
قاليباف شدد على أن إيران ترفض التفاوض تحت التهديد

الانسحاب من الطاولة

أدت الواقعة إلى انسحاب الوفد الإيراني من المباحثات المباشرة، بعد أن حاول فانس تبرير منشور ترمب بأنه توضيح للتبعات المحتملة في حال انتهاك الاتفاق. وفي تصريحات للتلفزيون الإيراني، أكد قاليباف رفض طهران القاطع للتفاوض تحت الضغط، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي حاول لاحقاً استئناف اللقاءات عبر وسطاء، وهو ما قوبل بالرفض.

من جانبه، دافع فانس عن تصرفات ترمب، واصفاً إياها بأنها رد على التراشق اللفظي الإيراني، في حين تواصلت المفاوضات لاحقاً بشكل غير مباشر عبر قنوات دبلوماسية باكستانية وقطرية.

جيه
فانس دافع عن منشور ترمب واعتبره رداً على التراشق اللفظي

أسلوب فن الصفقة تحت المجهر

تشير المعطيات إلى أن الجانب الإيراني بات يعتمد على قراءة كتاب فن الصفقة لترمب، في محاولة لفهم تكتيكاته التفاوضية القائمة على استخدام مطالب قاسية وغير متوقعة لإثارة القلق. وعلى الرغم من صخب هذه التهديدات، يرى محللون أن طهران لم تقدم تنازلات جوهرية حتى الآن، خاصة فيما يتعلق بملف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتترقب الأوساط السياسية مدى نجاح هذا الأسلوب في حسم القضايا الشائكة، بما في ذلك أمن مضيق هرمز، والبرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، في ظل استمرار الفجوة بين النهج التفاوضي الأمريكي والرد الإيراني عليه.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news19453.html