
أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، عن استعداد طهران لإبرام اتفاقيات أمنية مع الدول الإسلامية، لا سيما دول منطقة الخليج، مشدداً على أن هذه الخطوة يجب أن ترتكز على دعائم من التعاون الاقتصادي المستدام.
جاءت تصريحات قاليباف خلال كلمته في مؤتمر الاتحاد البرلماني للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو. وأكد المسؤول الإيراني أن التوجه نحو هذه الاتفاقيات يأتي في إطار السعي لتعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال المصالح المشتركة.
وفي سياق حديثه عن التوترات الأخيرة، اعتبر قاليباف أن المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تكن مجرد صراعات ميدانية، بل وصفها بأنها جهد منظم يهدف إلى إعادة صياغة موازين القوى الاستراتيجية في الإقليم.
تتزامن هذه التصريحات مع حراك دبلوماسي مكثف، حيث يجري وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، زيارة رسمية لمنطقة الخليج لاستعراض ملامح الاتفاق النووي الإيراني مع الشركاء الإقليميين، خاصة في ظل التوترات التي شهدتها دول مثل الإمارات والبحرين والكويت خلال الفترة الماضية.
من جانبها، كشفت وزارة الخارجية الباكستانية عن استئناف المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع المقبل، مؤكدة أن التوقف الذي شهدته المفاوضات كان إجراءً مؤقتاً ولا يعني تعليقاً للعملية التفاوضية.
تتضمن مذكرة التفاهم التي وُقعت الأسبوع الماضي بين واشنطن وطهران أهدافاً رئيسية تشمل:
ورغم هذه الخطوات، تظل العديد من التفاصيل الجوهرية عالقة، لا سيما ما يتعلق بمستقبل البرنامج النووي الإيراني وحجم مخزون اليورانيوم المخصب، وهي ملفات من المقرر أن تكون محوراً للمفاوضات الحاسمة خلال الستين يوماً المقبلة.