
شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل بعد تداول مقطع فيديو يزعم توثيق عملية دفن سودانيين أحياء، حيث حصد المقطع ملايين المشاهدات في وقت قياسي، وسط ظروف أمنية وإنسانية معقدة يمر بها السودان جراء النزاع المسلح.
انتشر الفيديو بشكل مكثف يومي 22 و23 يونيو 2026، مترافقاً مع مزاعم تشير إلى وقوع جرائم حرب ودفن جماعي للمدنيين، مما دفع الكثيرين لتداوله كحقيقة موثقة للواقع الميداني، وهو ما يظهر في التغريدات التالية:
سو?ان م?? لوگو? ?و زند? ?? زم?ن م?? دفنا د?ا گ?ا ان?? ?ات? با?ر ن?ال ?? ??? اور اس ظلم ?? پ?چ?? ب?? دبئ? ?? جو اربو? ?الر ?? فن?نگ ?ر ر?ا ???? pic.twitter.com/GvmkPGPhZt
— Fatima PTI (@FatimaPTI_IK) June 22, 2026
In Sudan, people were buried alive in the ground with their hands sticking out… And behind this oppression is Dubai, which is funding it with billions of dollars….
Damn pic.twitter.com/sqb06TSk1s— Crownthecook? (@Crownthecook) June 22, 2026
??Another war crime caused by UAE??
??A horrible video from Sudan shows a horrific scenes of Sundanese people apparently buried alive in mass trenches with hands reaching out — consistent with survivor accounts and reports of RSF forces supported by United Arab Emirates…
— Dr.Sam Youssef Ph.D.,Ph.D.,DPT. (@drhossamsamy65) June 22, 2026
بعد إخضاع المقطع للتحقق الفني، تبين أنه لا يمت للواقع بصلة؛ إذ أثبت الفحص التقني باستخدام أدوات متخصصة في كشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي وجود مؤشرات قوية بنسبة 81.6% على أن المشاهد مصنوعة رقمياً وليست تصويراً حقيقياً.
كما أكدت المراجعة البصرية وجود خلل في اتساق الحركة والبنية البصرية للمشهد، وهي سمات نموذجية للمحتوى المنتج عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وعلاوة على ذلك، أظهر البحث العكسي أن المقطع ظهر لأول مرة على منصة فيسبوك في 27 فبراير 2026، دون أي سياق ميداني أو مصدر موثوق يؤكد صحته.
يأتي انتشار هذه الفيديوهات المفبركة في وقت تعاني فيه البلاد من أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، مما يضاعف من خطورة تداول مثل هذه المواد المضللة التي تفتقر لأي سياق مكاني أو زمني حقيقي.