
أعلنت الحكومة المصرية عن حزمة من التسهيلات التشجيعية لمستخدمي قطار مونوريل شرق النيل، تضمنت خصماً بنسبة 50% على الاشتراكات الدورية، بالإضافة إلى تحديث منظومة الدفع لتشمل آليات إلكترونية متطورة، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الاعتماد على وسائل النقل الجماعي المستدام.
أكدت وزارة النقل والهيئة القومية للأنفاق توفير خيارات دفع مرنة تشمل ماكينات التذاكر الآلية، وشبابيك الصرف، والبطاقات البنكية. كما أتاحت الهيئة نظام اشتراكات متنوع (أسبوعي، شهري، وربع سنوي) بخصم يصل إلى 50% من قيمة التذكرة، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الموظفين والعاملين الذين يتنقلون يومياً بين القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة.
يُعد مونوريل شرق النيل، الذي يمتد بطول 56.5 كيلومتراً ويضم 22 محطة، ركيزة أساسية في منظومة النقل الكهربائي بمصر. ويوضح الخبراء أن المشروع لا يستهدف تلبية احتياجات التنقل الحالية فحسب، بل يمثل ضرورة استباقية لاستيعاب الكثافات المرورية المصاحبة للتوسع العمراني في المدن الجديدة.
ويرى الخبير الاقتصادي وليد جاب الله أن هذه التخفيضات تمثل حافزاً جوهرياً لتغيير أنماط التنقل، مشيراً إلى أن مشاريع النقل الجماعي الكهربائي تكتسب أهمية متزايدة باعتبارها مشروعات خضراء تحظى بفرص تمويل دولية وتدعم جذب الاستثمارات.
من جانبه، أكد أستاذ هندسة الطرق الدكتور عبد الله أبو خضرة، أن جاذبية وسائل النقل الجماعي ترتبط بشكل مباشر بتكلفة الانتقال ومستوى الخدمة. وأوضح أن المونوريل، الذي يضم 40 قطاراً دون سائق بسرعة تصل إلى 80 كم/ساعة، يوفر مستوى عالياً من الراحة والتقنيات المتطورة، مما يجعله بديلاً تنافسياً للنقل الفردي، مؤكداً أن الإقبال على هذه المشروعات يشهد نمواً تدريجياً مع اكتمال الأنشطة الاقتصادية في المناطق التي يخدمها.