
كشفت دراسة علمية حديثة عن سيناريو أكثر تفاؤلاً بشأن مستقبل كوكب الأرض عند بلوغ الشمس مراحلها الأخيرة من الحياة بعد نحو خمسة مليارات سنة، حيث تشير التقديرات الجديدة إلى احتمالية نجاة الأرض من مصير الابتلاع الذي كان يُعتقد سابقاً أنه حتمي.
عندما تستنفد الشمس مخزونها من الهيدروجين، ستتحول إلى ما يعرف بـ العملاق الأحمر، مما يؤدي إلى تضخم طبقاتها الخارجية بشكل هائل. تاريخياً، ساد اعتقاد بأن هذا التوسع سيؤدي إلى ابتلاع الكواكب الداخلية في النظام الشمسي. إلا أن البحث الجديد، الذي قاده ماتس إيسيلدرز، يقدم رؤية مختلفة تعتمد على فهم أدق لتفاعلات المد والجزر.
يوضح العلماء أن مصير الكواكب يعتمد على عاملين متضادين:
تشير الحسابات المحدثة إلى أن تبديد الطاقة الناتج عن تأثيرات المد والجزر في الكواكب العملاقة أضعف بكثير مما كان يُعتقد في النماذج السابقة، ما يرفع من فرص نجاة الأرض والمريخ من التهام الشمس لهما.
ولتعزيز دقة هذه الحسابات، استند الباحثون إلى دراسة النجم L2 Puppis، الذي يسبق الشمس في العمر، مما يجعل النموذج الحالي أكثر واقعية. ووفقاً للنتائج، يظل ابتلاع كوكبي عطارد والزهرة أمراً شبه مؤكد، في حين تزداد فرص المريخ والأرض في النجاة، حيث ستنتهي هذه المرحلة بتحول الشمس إلى قزم أبيض بارد وهادئ بعد فقدان طبقاتها الخارجية.