
أكدت وزارة النفط العراقية أن بقاء بغداد ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك مرهون بمدى استجابة المنظمة لمطالبها المتعلقة برفع حصتها الإنتاجية، مشددةً في الوقت ذاته على التزامها الحالي بآليات العمل الجماعي داخل المنظمة.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، سليم الركابي، أن العراق يمضي قدماً في خطط طموحة لزيادة قدراته الإنتاجية بما يتناسب مع احتياجاته الوطنية وتطورات قطاعه النفطي، مشيراً إلى أن المنظمة مطالبة بأخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار. وأضاف الركابي بلهجة حازمة: في حال عدم الاستجابة لمطالبنا العادلة، سيتعين علينا اتخاذ قرار حاسم بشأن الاستمرار أو الانسحاب من المنظمة.
وتأتي هذه التلويحات في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة يواجهها العراق، حيث كشفت مصادر مطلعة في قطاع النفط عن أزمة مالية حادة يعاني منها الاقتصاد الوطني نتيجة انخفاض صادراته النفطية، وهو ما يهدد قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك دفع الرواتب وتمويل المشاريع الحيوية.
وتعود أسباب هذا التراجع إلى تداعيات الحرب الإيرانية التي أدت إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما نتج عنه ارتفاع ملحوظ في تكاليف التأمين والشحن، وانخفاض في كميات النفط المصدرة عبر موانئ البصرة.
يُذكر أن العراق يحتل المرتبة الثانية كأكبر منتج للنفط داخل منظمة أوبك بعد المملكة العربية السعودية. ولطالما طالب العراق بمراجعة دورية لحصته المقررة، مؤكداً أن طاقته الإنتاجية الفعلية تتجاوز بكثير القيود التي تفرضها الحصص الحالية، وهو ما يجعل ملف الموازنة العامة، التي يعتمد أكثر من 90 بالمئة من إيراداتها على النفط، في حالة استنفار دائم تجاه أي متغيرات في مستويات التصدير.