
في مشهد يعكس قوة الإرادة اللبنانية، بدأت مدينة صور خطواتها الأولى نحو استعادة نبضها اليومي، حيث شرعت فرق العمل والأهالي في عمليات إزالة الركام ورفع الأنقاض التي خلفتها الاعتداءات الأخيرة، إيذاناً بعودة تدريجية للحياة إلى مفاصل المدينة الحيوية.
على الرغم من حجم الدمار الكبير الذي طال العديد من المنازل والمحال التجارية، إلا أن الأسواق التقليدية في صور بدأت تشهد حركة لافتة، في مؤشر على رغبة السكان في استئناف أنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد تزامنت هذه العودة مع تدفق الأهالي إلى مناطقهم لتفقد ممتلكاتهم والبدء في عمليات الترميم الأولية.
وتأتي هذه التحركات الميدانية لتعيد رسم ملامح الاستقرار في المدينة، حيث تسعى القطاعات التجارية والمحلية إلى تجاوز آثار المرحلة الماضية، معلنةً عن إصرارها على استمرار الحياة رغم التحديات الجسيمة التي فرضتها الأوضاع الراهنة.