
ربط محللون زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى منطقة الخليج بمساعٍ أمريكية مكثفة للعودة إلى مركز القرار في الترتيبات الإقليمية الجارية، وضمان التنسيق الوثيق مع دول المنطقة بشأن مسار المفاوضات مع إيران.
وخلال الاجتماع الوزاري المشترك الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، أكد روبيو التزام واشنطن بحماية مصالح شركائها، مشدداً على أن أي قرارات ناتجة عن المفاوضات مع طهران لن تتم على حساب أمن دول المنطقة، كما قطع الوزير الأمريكي الطريق على أي تطلعات إيرانية لفرض رسوم على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
#عاجل | وزير الخارجية الأمريكي: أكدت في اجتماعي مع دول الخليج ما ذكره الرئيس ترمب من أنه لا رسوم مقابل عبور هرمز pic.twitter.com/5vc0aeaYTn
— قناة الجزيرة (@AJArabic) June 25, 2026
وفي تحليل للمشهد، أوضح الدكتور عبد الله بندر العتيبي، الأستاذ المساعد للشؤون الدولية بجامعة قطر، أن الجولة التي شملت الإمارات والكويت والبحرين تعكس رغبة واشنطن في عدم البقاء بمنأى عن التفاهمات الإقليمية المرتقبة. وأشار العتيبي إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها روبيو تتلخص في منع إيران من حيازة السلاح النووي، وضمان عدم المساس بحرية الملاحة في مضيق هرمز.

من جانبه، يرى رئيس مركز المدار للدراسات السياسية، الدكتور صالح المطيري، أن تصريحات روبيو تهدف إلى إرسال رسائل طمأنة للحلفاء، مؤكداً أن دول الخليج تضع احترام السيادة وحرية الممرات المائية كأولوية غير قابلة للتفاوض، وهي أمور يجب أن تكون مكفولة في أي اتفاق دولي مستقبلي مع طهران.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور العتيبي أن سلطنة عُمان تلعب دوراً محورياً في إدارة مسارات الملاحة الآمنة عبر المضيق بالتنسيق مع أطراف دولية، مما يحد من قدرة إيران على الانفراد بقرارات أحادية الجانب في هذا الممر الحيوي.

يُذكر أن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أكد في وقت سابق أن الترتيبات المستقبلية للمضيق لا تتضمن فرض أي رسوم للعبور، وذلك في ظل التوترات التي شهدت محاولات إيرانية سابقة لفرض رسوم خدمات بحرية كجزء من ردودها على التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة.