2026/06/25
مصر تطلق منظومة وطنية لإدارة ملف اللجوء: تحول تشريعي لضبط الأوضاع وحماية الأمن القومي

في خطوة وُصفت بالتاريخية، بدأت مصر تطبيق قانون لجوء الأجانب ولائحته التنفيذية، لتمثل بذلك تحولاً جوهرياً في إدارة ملف اللجوء عبر نقل المسؤولية من المنظومة الأممية إلى إطار وطني متكامل للمرة الأولى، وذلك في إطار جهود الدولة لتنظيم تواجد الأجانب على أراضيها.

نقلة نوعية في الإدارة الوطنية

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أن القانون الجديد يعزز الإطار التشريعي الوطني، مشدداً على أن التنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة يضمن انتقالاً سلساً للمنظومة الوطنية. ويهدف القانون إلى إنشاء قاعدة بيانات دقيقة للاجئين وطالبي اللجوء، وتحديد حقوقهم والتزاماتهم القانونية بوضوح.

اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين

يعد إنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التابعة لرئيس مجلس الوزراء أبرز ملامح التشريع الجديد، حيث ستتولى اللجنة المهام التالية:

  • فحص طلبات اللجوء والبت فيها.
  • إصدار وثائق اللاجئين الرسمية.
  • إنشاء وتحديث قواعد بيانات اللاجئين.
  • التنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية المعنية.

تقاسم الأعباء والمنظور الشامل

تشير التقديرات الرسمية إلى وجود نحو 10.5 مليون أجنبي ومهاجر ولاجئ في مصر، وتتحمل الخزانة العامة للدولة أعباءً تقدر بـ 10 مليارات دولار سنوياً. وفي هذا السياق، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات دولياً، مشدداً على أن مصر لا تستخدم ملف اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية، بل تتبنى منظوراً شاملاً يعالج الأسباب الجذرية للنزوح، سواء كانت أزمات أمنية أو تحديات اقتصادية.

الحقوق والالتزامات القانونية

يمنح القانون اللاجئين حقوقاً محددة فور اكتسابهم هذا الوصف، منها الحصول على وثيقة سفر، والحماية من التسليم إلى دولهم الأصلية، وحرية ممارسة الشعائر الدينية. وفي المقابل، نصت اللائحة التنفيذية على استمرار الاعتراف ببطاقات اللجوء الصادرة عن المفوضية مؤقتاً، مع إلزام الجميع بتوفيق أوضاعهم وفق الإجراءات الوطنية الجديدة.

رؤية حقوقية

من جانبه، أوضح أيمن عقيل، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن القانون جاء في توقيت مناسب لتنظيم تواجد مختلف فئات الأجانب. وأشار إلى أن الدولة المصرية تهدف من خلال هذه الخطوة إلى إدارة الملف بكفاءة أكبر، مع التأكيد على أهمية مواجهة خطابات الكراهية، وتعزيز الاندماج المجتمعي، وتحويل طاقات الوافدين إلى قوة داعمة للاقتصاد بدلاً من اعتبارهم عبئاً فقط.

تأتي هذه التحركات بالتوازي مع إجراءات تنظيمية شهدتها الأشهر الماضية، تضمنت ترحيل المخالفين لشروط الإقامة، وتسهيل العودة الطوعية للراغبين، وتقديم تسهيلات استثنائية لبعض الجنسيات، في إطار توازن دقيق بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news19941.html