
في خطوة تعكس حرص الإدارة الأمريكية على تبديد المخاوف الإقليمية، أطلق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من الخليج حزمة من الرسائل الحاسمة التي ترسم ملامح السياسة الأمريكية تجاه إيران، وتضع حدوداً واضحة لأي اتفاق مستقبلي، وذلك في ختام جولة إقليمية شملت الإمارات والكويت والبحرين.
خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، حدد روبيو ثلاثة خطوط حمراء (لاءات) تعكس التوجه الأمريكي لضمان عدم المساس بالثوابت الأمنية والاقتصادية لدول المنطقة:
تأتي هذه المواقف كجزء من استراتيجية أمريكية متعمدة لرسم سقف التوقعات بشأن أي اتفاق نهائي مع طهران، وضمان أن مصالح الحلفاء الخليجيين ليست مطروحة على طاولة المساومة. ويشير مراقبون إلى أن هذه التصريحات تهدف إلى سد الفجوة في الثقة التي خلفتها التطورات الأخيرة، مع استمرار التفاوض حول ملفات شائكة مثل البرنامج النووي والعقوبات.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يغادر الإمارات متوجها إلى الكويت ضمن جولة خليجية لبحث أمن المنطقة وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا#فيديو pic.twitter.com/9aO0tUWEqk
— قناة الجزيرة (@AJArabic) June 24, 2026
مع استمرار المشاورات حول الملفات الخلافية، يرى المحللون أن مستقبل الاتفاق النهائي بات رهناً بالقدرة على موازنة المصالح الإقليمية مع طموحات طهران، حيث أكد الدكتور صالح المطيري، رئيس مركز المدار للدراسات السياسية، أن دول الخليج تسعى للحصول على ضمانات حقيقية تتعلق باحترام السيادة وعدم التدخل، مشدداً على أن زيارة روبيو كانت ضرورية لإعادة التأكيد على التزام واشنطن بأمن شركائها في المنطقة.