
شهد اجتماع مغلق عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، مشادة كلامية حادة بين الرئيس والسيناتور بيل كاسيدي، على خلفية مذكرة التفاهم التي أُبرمت مؤخراً مع إيران لإنهاء الحرب القائمة.
وقد طالب السيناتور كاسيدي بتقديم إيضاحات إضافية حول بنود الاتفاق، مشيراً إلى أن الاتفاق المبرم لا يعكس الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها إدارة ترمب عند بدء العمليات العسكرية ضد طهران. ووفقاً لمصادر مطلعة، دخل ترمب في تلاسن مباشر مع كاسيدي الذي أصر على موقفه بضرورة كشف تفاصيل التفاهمات.
يأتي هذا الخلاف في ظل أجواء من الاحتقان السياسي في واشنطن، حيث واجه البيت الأبيض انتكاسة تشريعية بعد أن مرر مجلس الشيوخ قراراً يقيد صلاحيات الرئيس العسكرية في الحرب، بأغلبية 50 صوتاً مقابل 48، إثر انضمام 4 أعضاء جمهوريين إلى كتلة الحزب الديمقراطي.
وقد أبدى الرئيس ترمب غضبه من هذا التحرك، واصفاً الأعضاء المتمردين بـالخاسرين عبر منصته تروث سوشيال، معتبراً أن تصويتهم يقوض الموقف الأمريكي في وقت كانت فيه طهران -بحسب تصريحاته- على وشك الهزيمة.
على صعيد آخر، طلبت إدارة ترمب من الكونغرس تخصيص عشرات المليارات من الدولارات لتغطية نفقات العمليات العسكرية. ومع ذلك، شهدت مواقف بعض الجمهوريين تحولاً لاحقاً، حيث أُجهض مشروع قرار لتقييد صلاحيات الحرب بعد تغيير السيناتور راند بول والسيناتور كاسيدي لموقفيهما، لينتهي التصويت لصالح عرقلة القرار بـ50 صوتاً مقابل 47.
يُذكر أن مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، التي انطلقت في 28 فبراير/شباط الماضي، أُعلن عنها في 15 يونيو/حزيران الجاري بوساطة باكستانية، في محاولة لإنهاء النزاع المسلح الذي خاضته واشنطن ضد طهران.