
كتب المنتخب الكندي فصلاً غير مسبوق في تاريخ بطولات كأس العالم، بعد أن فرضت عليه نتائج دور المجموعات مغادرة أراضيه لخوض منافسات الأدوار الإقصائية في دولة أخرى، وذلك عقب خسارته أمام سويسرا بنتيجة 2-1 في الجولة الختامية.
هذه النتيجة لم تكتفِ بحرمان المنتخب الكندي من مواصلة مشواره في مدينة فانكوفر، بل أجبرت الفريق على حزم حقائبه والتوجه إلى مدينة لوس أنجلوس الأميركية، لملاقاة منتخب جنوب أفريقيا في دور الـ32، في مشهد يعد الأول من نوعه في تاريخ المونديال، حيث لم يسبق في نسخة 2002 التي استضافتها اليابان وكوريا الجنوبية أن اضطر أي من المنتخبين المضيفين إلى خوض مباراة رسمية خارج حدوده.
وعلى الرغم من أن الفوز أو التعادل أمام سويسرا كان كفيلاً بضمان بقاء المنتخب الكندي على أرضه وبين جماهيره، إلا أن الخسارة غيرت مسار الرحلة بالكامل، في الوقت الذي نجح فيه الشريكان الآخران في الاستضافة، الولايات المتحدة والمكسيك، في صدارة مجموعتيهما، مما ضمن لهما خوض مباريات الأدوار الإقصائية داخل حدودهما الوطنية.
من جانبه، أبدى مدرب المنتخب الكندي، جيسي مارش، تفاؤله بهذا التحول، معتبراً أن الانتقال إلى لوس أنجلوس قد يحمل إيجابيات تكتيكية ونفسية، موضحاً أن الابتعاد عن الضغوط الجماهيرية المكثفة المصاحبة للعب على الأرض قد يمنح اللاعبين فرصة أكبر للتركيز قبل خوض أهم مباراة في تاريخ كندا الكروي.
وفي السياق ذاته، أكد المدافع أليستر جونستون أن الفريق كان يطمح للبقاء في فانكوفر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن اللعب في لوس أنجلوس لن يؤثر على الدعم الجماهيري، متوقعاً زحفاً كبيراً للمشجعين الكنديين لمساندة منتخبهم في أول مباراة إقصائية يخوضها في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.