
حذرت هاسميك جاسمين سامفيليان، المحاضرة الأولى في العلوم الطبية الحيوية بجامعة أنجليا روسكين البريطانية، من خطورة نقص كثافة العظام، مؤكدة أنه ليس مجرد حالة خفيفة من هشاشة العظام كما يشيع الاعتقاد، بل هو جرس إنذار يستوجب تدخلاً طبياً فورياً قبل تفاقم الحالة.
أوضحت سامفيليان أن العظام نسيج حيوي في حالة تجدد مستمر عبر عمليتي الامتصاص والتكوين. وتصل كتلة العظام إلى ذروتها في منتصف العشرينيات، حيث تظل العمليتان في حالة توازن. ومع تقدم العمر، تبدأ عملية فقدان العظام بالتفوق على التكوين، وتتفاقم هذه الفجوة لدى النساء بشكل خاص نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين في سن اليأس.
تشير الإحصائيات إلى أن واحدة من كل امرأتين فوق سن الخمسين معرضة لكسر مرتبط بهشاشة العظام، وتزداد حدة المخاطر نتيجة عوامل نمط الحياة مثل التدخين، إدمان الكحول، الخمول، ونقص فيتامين د والكالسيوم.
يتم تقييم الحالة عبر فحص امتصاص الأشعة السينية ثنائي الطاقة (DXA)، وتصنف النتائج وفق درجة T كالتالي:
شددت الخبيرة البريطانية على أن الانتقال من نقص الكثافة إلى الهشاشة ليس حتمياً، مؤكدة أن التشخيص المبكر يفتح نافذة ذهبية للعلاج. وتشمل التوصيات الوقائية:
واختتمت سامفيليان بالتأكيد على أن صحة العظام هي حصيلة سنوات من التراكمات المرتبطة بالتغذية والنشاط البدني، مشددة على ضرورة التعامل مع نقص كثافة العظام كعلامة تحذيرية جوهرية لا ينبغي تجاهلها.