
في خطوة تعكس رؤيتها الطموحة لتعزيز حضورها في أسواق الشرق الأوسط، أعلنت شركة آيسر (Acer) عن توجه استراتيجي لدخول السوق المصري بشكل مباشر ومكثف، متجاوزةً دورها التقليدي كعلامة تجارية استهلاكية لتصبح شريكاً تقنياً في قطاعات الأعمال والخدمات الرقمية.
وفي مقابلة خاصة، أوضح سيرجي، ممثل شركة آيسر، أن مصر تُعد سوقاً واعداً يمتلك إمكانات نمو كبيرة، مشيراً إلى أن الشركة تهدف إلى سد الفجوات التي تركتها بعض الشركات المنافسة في سلاسل الإمداد، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة.

أكدت آيسر أن خطتها في مصر لا تقتصر على الحصة السوقية الرقمية فحسب، بل تركز على القطاعات الرأسية وعلى رأسها قطاع التعليم. وأوضح سيرجي أن الشركة تضع المؤسسات التعليمية على قائمة أولوياتها، مع التزام كامل بتوفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لهذا القطاع الحيوي.

وتسعى الشركة لبناء شبكة قوية من الشركاء وقنوات التوزيع، معتبرةً أن الوصول إلى حصة سوقية تتجاوز 10% في قطاع الأجهزة الاحترافية يمثل مؤشراً واقعياً على نجاح تواجدها بحلول عام 2027.
وحول التحديات الاقتصادية وتقلبات أسعار العملات، أشار سيرجي إلى أن آيسر تمتلك خبرة دولية واسعة في التعامل مع الأسواق المتقلبة، مستفيدة من أدوات التحوط المالي ومرونة الفوترة. وأضاف: نحن ندرك متطلبات السوق المصري ونعمل على تلبية احتياجات الشركاء المحليين بحلول عملية تضمن استمرارية التوريد.

تدرس آيسر خيارات إنشاء مراكز لوجستية أو حتى خطوط تجميع محلية في مصر، لا سيما في ظل تزايد الطلب الحكومي على أجهزة ذات مواصفات محددة وأمن معلوماتي عالٍ. وفيما يخص ثورة الذكاء الاصطناعي، أكد سيرجي أن الشركة حريصة على توفير أجهزة Copilot+ PC في السوق المصري بالتزامن مع الإطلاقات العالمية، شريطة اكتمال البنية التحتية للشراكات المحلية.

وفي ختام حديثه، تطرق سيرجي إلى أزمة نقص الذاكرة عالمياً، متوقعاً استمرار ارتفاع أسعار الحواسيب لفترة تصل إلى تسعة أشهر أخرى نظراً لطول دورة التوريد. ومع ذلك، يرى أن الطلب على الحواسيب الشخصية سيشهد نمواً مستمراً بفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت ضرورة ملحة للشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً في الوقت ذاته أن استقرار الأسعار قد يستغرق دورة زمنية طويلة قد تمتد حتى عام 2030.