
أصدرت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة، يوم الجمعة، أحكاماً نهائية في ملفات قضائية مثيرة للجدل، شملت قياديين في حركة النهضة وصحفياً معروفاً، وذلك في سياق سلسلة من المحاكمات التي تشهدها البلاد.
قضت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي بالسجن لمدة 4 سنوات في حق كل من وزير العدل الأسبق والقيادي في حركة النهضة، نور الدين البحيري، ونائب رئيس الحركة، منذر الونيسي، وذلك في القضية المتعلقة بوفاة النائب السابق الجيلاني الدبوسي.
وكانت الأبحاث في هذه القضية قد شملت عدداً من المسؤولين السابقين، من بينهم وزير الصحة الأسبق عبد اللطيف المكي، ووكيل جمهورية وطبيبة في السجن المدني بالمرناقية، حيث سبق للمحكمة الابتدائية أن أصدرت أحكاماً متفاوتة في فبراير/شباط الماضي.
من جانبها، أعلنت حركة النهضة في بيان لها أن هيئة الدفاع انسحبت من الجلسة، معتبرة أن قرارها جاء احتجاجاً على ما وصفته بـ خرق قواعد المحاكمة العادلة، مشيرة إلى رفض المحكمة لطلبات الدفاع بالاستماع إلى شهود في القضية.
وفي سياق قضائي منفصل، أيدت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف الحكم الابتدائي الصادر بحق الصحفي زياد الهاني، والقاضي بسجنه لمدة عام واحد.
وتعود خلفية القضية إلى اتهام الهاني بـ الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات، وذلك على خلفية تدوينة نشرها تتعلق بعملية أمنية، وهو ما استندت فيه النيابة العامة إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات التونسية.
تأتي هذه الأحكام في وقت تتصاعد فيه الانتقادات من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية، التي تتهم السلطات التونسية بـ التضييق على حرية التعبير وملاحقة المعارضين السياسيين والصحفيين. في المقابل، ترفض الحكومة هذه الاتهامات، مؤكدة على استقلالية القضاء وعدم التدخل في مساراته القانونية.