2026/06/27
أسرار كهف تافريدا: كيف اصطادت المفترسات العملاقة وحيد القرن قبل ملايين السنين؟

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Journal of Vertebrate Paleontology عن تفاصيل مثيرة حول الحياة البرية في منطقة القرم وشمال البحر الأسود قبل ملايين السنين، وذلك بعد اكتشاف بقايا نوع من وحيد القرن العملاق يُعرف بـ الإيلاسموثيريوم تشابروفي (Elasmotherium chaprovicum) داخل كهف تافريدا.

اكتشافات تاريخية في كهف تافريدا

أكد علماء الحفريات في معهد أكاديمية العلوم الروسية أن المكتشفات الجديدة، التي تضمنت نحو 170 عينة من الأسنان وشظايا الفكوك وعظام الأطراف، أثبتت وجود هذا النوع في شبه جزيرة القرم وشمال القوقاز خلال الفترة الممتدة بين 2.6 و1.6 مليون سنة مضت.

مفترسات العصر البليستوسيني

أظهرت التحليلات العمرية للبقايا المكتشفة تنوعاً كبيراً، حيث تراوحت أعمار الحيوانات بين حديثة الولادة وأفراد تجاوزت الـ 30 عاماً. ويشير الباحثون إلى استنتاجات هامة حول السلسلة الغذائية في ذلك الوقت:

  • الصغار كفريائس: يرجح العلماء أن صغار الإيلاسموثيريوم كانت تمثل فريسة رئيسية للثدييات المفترسة الكبرى، مثل القطط ذات الأنياب السيفية من جنس الهوموثيريوم، والضباع العملاقة من جنس الباكيكروكوتا.
  • سلوك الضباع: يعتقد الباحثون أن بقايا الأفراد البالغة، خاصة عظام الأطراف، تعود لحيوانات نفقت لأسباب طبيعية، قبل أن تقوم الضباع بنقلها إلى الكهف لتتغذى عليها كحيوانات قمامة.

خصائص وحيد القرن العملاق

كان الإيلاسموثيريوم كائناً ضخماً بامتياز، حيث تشير التقديرات إلى أن أطوال أكبر أفراده بلغت نحو خمسة أمتار، مع وزن يتراوح بين أربعة وخمسة أطنان. وتميز هذا الجنس بـ:

  • بنية تشريحية تكيفت مع البيئات المفتوحة، حيث اعتمد في غذائه على الأعشاب والأجزاء النباتية تحت الأرضية.
  • أسنان ذات مينا مطوية وعظام جبهة مرتفعة ذات شكل قبوي.
  • تقارب تشريحي مع الإيلاسموثيريوم القوقازي، الذي كان يُعد أكثر ضخامة وحجماً.

يُذكر أن جنس الإيلاسموثيريوم ظهر في أواخر العصر البليوسيني قبل نحو 2.6 مليون سنة، واستمر وجوده حتى أواخر العصر البليستوسيني قبل نحو 10 آلاف سنة، مع انتشار جغرافي واسع شمل مناطق من أوروبا الوسطى وصولاً إلى شرق آسيا.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news20318.html