
بينما تشتد حدة المنافسة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم 2026، يبرز رقم 916 كعلامة فارقة في مسيرة أسطورة الأرجنتين ليونيل ميسي، ليضعه على بعد خطوات معدودة من حاجز الألف هدف التاريخي. لم يعد ميسي مجرد مهاجم بارز، بل تحول إلى ظاهرة كروية تتحدى منطق البيولوجيا، مواصلاً رحلته التهديفية رغم التوقعات التي أشارت سابقاً إلى اقتراب نهاية حقبته الذهبية.
بدأت الحكاية في الأول من مايو/أيار 2005، حين سجل ميسي هدفه الأول بقميص برشلونة في شباك ألباسيتي، ليصبح حينها أصغر هداف في تاريخ النادي الكتالوني. ومنذ ذلك الحين، قطع البرغوث رحلة تهديفية استمرت 7717 يوماً، توجها مؤخراً بتسجيل هاتريك في مرمى الجزائر خلال كأس العالم الحالية، ليصبح أكبر لاعب سناً يحقق هذا الإنجاز في تاريخ المونديال، قبل أن يضيف هدفين آخرين في مرمى النمسا.
وتشير بيانات أوبتا إلى التوزيع المهني لهذه الأهداف عبر الأندية والمنتخبات كالتالي:
امتدت قدرة ميسي التهديفية لتشمل ملاعب العالم من تشيلي إلى اليابان، وصولاً إلى إنجلترا واسكتلندا. ومع ذلك، تظل نسخة كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا هي الاستثناء الوحيد في مسيرته المونديالية، حيث فشل في هز الشباك خلال تلك البطولة. ورغم هذا الغياب، يتربع ميسي حالياً على عرش هدافي المونديال برصيد 18 هدفاً، متجاوزاً رقم الألماني ميروسلاف كلوزه.
كشفت سجلات أوبتا عن تفصيل فريد في مسيرة ميسي، وهو عدم تسجيله أي هدف في الدقيقة الأولى من أي مباراة خاضها. ومع ذلك، فقد سجل في كل دقيقة تالية بين الدقيقتين 2 و90، بالإضافة إلى غزارة تهديفية في الوقت بدل الضائع، مما يعكس أسلوبه في قراءة المباريات.
ويظل عام 2012 هو الذروة في مسيرة النجم الأرجنتيني، حيث سجل 91 هدفاً في عام تقويمي واحد، مدعوماً بـ 61 هاتريك في مسيرته الاحترافية، منها 9 هاتريك في عام 2012 وحده، مما يؤكد استمرارية توهجه التهديفي بمعزل عن المدربين أو الأندية التي لعب لها.