
في مشهد أعاد للأذهان ذكريات تأسيس مجموعة الدول الثماني النامية (D-8) عام 1997 في قصر تشيراغان بإسطنبول، شهدت فعالية إحياء ذكرى المنظمة مؤخراً حضوراً لافتاً لشخصيات سياسية بارزة من الرؤية الوطنية التركية، مما أطلق موجة من التكهنات حول إمكانية تشكل تحالف سياسي جديد يناهض الرئيس رجب طيب أردوغان.
التقطت صورة جماعية في شرفة القصر التاريخي ضمت كلاً من: محمود أريكان (رئيس حزب السعادة)، فاتح أربكان (رئيس حزب الرفاه الجديد)، أحمد داود أوغلو (رئيس حزب المستقبل)، علي باباجان (رئيس حزب الديمقراطية والتقدم)، بالإضافة إلى الرئيس التركي السابق عبد الله غول. هذا التجمع، الذي يضم شخصيات انشقت عن مسارات سياسية مختلفة، أثار تساؤلات حول ما إذا كان نواة لتحالف سياسي قادم.
على الرغم من الخلفية الفكرية المشتركة التي تجمع هذه الشخصيات، إلا أن الواقع السياسي يشير إلى صعوبة بالغة في تشكيل هيكل موحد. ويستند هذا التحليل إلى عدة حقائق:
يرى مراقبون أن الحديث عن تحالف بديل يفتقر إلى الأرضية الواقعية، خاصة مع تغير المناخ السياسي في تركيا. فسياسات أردوغان في مجالات الأمن والدفاع، إلى جانب التحسن المأمول في الملف الاقتصادي، تجعل من الصعب على أي تحالف ناشئ أن يجد صدىً واسعاً لدى الشارع التركي الذي يميل للاستقرار.
وفي الختام، يؤكد المطلعون على بواطن الأمور في تلك الأحزاب أن الصورة التذكارية لم تكن سوى تقليد بروتوكولي لإحياء ذكرى أربكان، وأن احتمالية خروج مرشح رئاسي منافس لأردوغان من هذا التجمع تبقى ضئيلة للغاية، نظراً للتباينات العميقة في الرؤى السياسية والخبرات السابقة لكل طرف.