
يبرز جيل زد (Gen Z) كقوة تغيير حقيقية في سوق العمل، مدفوعاً برغبة عميقة في إحداث أثر إيجابي يتجاوز مجرد الكسب المادي. كشف استطلاع حديث أجرته مؤسسة غالوب بالتعاون مع مؤسسة عائلة والتون ومشروع جعل الرعاية أمراً مشتركاً بجامعة هارفارد، أن نحو 80% من الشباب في الولايات المتحدة يبحثون عن وظائف تمنحهم فرصة لمساعدة الآخرين، مؤكدين أن هذا التوجه لا يعزز قيمتهم المجتمعية فحسب، بل يساهم بشكل مباشر في تحسين صحتهم النفسية.
تشير البيانات إلى علاقة طردية قوية بين الإحساس بالهدف والرفاه النفسي. فبين الشباب الذين يؤمنون بأهمية إحداث أثر إيجابي، أكد 89% منهم أن هذا الهدف يمنح حياتهم معنى حقيقياً. وفي هذا السياق، يوضح ريتشارد فايسبورد، المدير الأكاديمي لمشروع جعل الرعاية أمراً مشتركاً، أن مساعدة الآخرين تعد ترياقاً فعالاً لمشكلات الوحدة وافتقاد الهدف التي يعاني منها الكثيرون في هذا الجيل.
رغم الرغبة الصادقة، يواجه جيل زد تحديات معقدة تعيق سعيهم نحو وظائف ذات معنى، أبرزها:
عندما وُضع الشباب أمام خيار المفاضلة بين الوظائف ذات الدخل المرتفع وتلك التي توفر معنى إنسانياً، انقسمت الآراء؛ إذ أبدى نصفهم استعداداً لتغليب الجانب المادي. ومع ذلك، شدد معظمهم على أنهم في حال توفر دخل مريح، فإنهم سيتجهون دون تردد نحو الوظائف التي توفر لهم الرضا الشخصي والقدرة على مساعدة الآخرين.
يرى الباحثون، ومن بينهم أنتوني بوروا من جامعة كورنيل، أن هذه النتائج تمثل فرصة ذهبية للمؤسسات وأصحاب العمل. فبدلاً من تجاهل هذه التوجهات، يمكن للشركات جذب المواهب من خلال:
يُذكر أن الاستطلاع شمل 2436 شاباً وشابة تتراوح أعمارهم بين 13 و28 عاماً، وقد أُجري في ديسمبر 2025، ليعكس تحولاً جذرياً في أولويات الجيل الجديد تجاه مفهوم العمل الناجح.