
بعد مرور 40 عاماً، يعود المنتخب المغربي إلى مدينة مونتيري المكسيكية، التي شهدت واحدة من أبرز محطاته التاريخية في كأس العالم 1986، حين نجح أسود الأطلس في بلوغ ثمن النهائي لأول مرة في تاريخهم. وتأتي هذه العودة في وقت مفصلي، حيث يستعد المنتخب المغربي لمواجهة نظيره الهولندي في دور الـ32 لمونديال 2026.
استذكر المدرب محمد وهبي، الذي كان في العاشرة من عمره خلال مونديال 1986، تلك الحقبة واصفاً إياها بـالملحمة. وقال وهبي: أتذكر جيداً مواجهة بولندا في مونتيري، لقد كانت حقبة جميلة وأحد أفضل كؤوس العالم. نعود اليوم إلى حيث بدأ كل شيء على الأرجح.
في نسخة 1986، وتحت قيادة المدرب الراحل جوزيه فاريا (المهدي فاريا)، قدّم المغرب أداءً استثنائياً؛ حيث استهل مشواره بتعادل سلبي مع بولندا، ثم تعادل مماثل مع إنجلترا في مونتيري، قبل أن يختتم الدور الأول بفوز تاريخي على البرتغال 3-1، ليصطدم في ثمن النهائي بألمانيا الغربية في مباراة صمد فيها المغاربة حتى الدقائق الأخيرة قبل أن يحسمها لوتار ماتيوس.
المنتخب الهولندي يواجه نظيره المغربي في دور الـ32 من كأس العالم 2026#الأخبار#الجزيرة_مونديال26 pic.twitter.com/eQvVMuDUlT
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) June 26, 2026
وفيما يخص المواجهة المرتقبة أمام هولندا، أكد وهبي أن المنتخب المغربي لا يخشى الخصم، مشدداً على جاهزية الفريق لكل السيناريوهات: كنا مستعدين لكل الاحتمالات. ما يهمني هو الحفاظ على الطموح نفسه والهدف نفسه، بغض النظر عن الخصم. نحن نركز فقط على جودة مجموعتنا وتحليل المنافس وتصحيح الأخطاء الصغيرة.
وتطرق وهبي إلى مستوى إبراهيم دياز، مدافعاً عن اللاعب ومؤكداً على قيمته الفنية الكبيرة: إبراهيم لاعب كبير، وهو هداف وأفضل لاعب في كأس الأمم الإفريقية. سنمنحه الثقة والدعم الكامل ليقدم أفضل ما لديه في المباراة المقبلة. نحن لا نعتمد على الفرديات فقط، بل على وحدة المجموعة وتطور أداء اللاعبين من مباراة لأخرى.
وختم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يسعى للهيمنة في كل مواجهة، معتبراً أن الفريق يمتلك الإمكانيات اللازمة للذهاب بعيداً في البطولة.