
عاش سكان أحد الأحياء الريفية في ولاية تكساس الأمريكية لحظات تحاكي أفلام الرعب، بعد أن انقلبت شاحنة نقل ثقيلة محملة بملايين النحل، مما أدى إلى انتشار أسراب هائلة غطت المنطقة وأربكت حركة الحياة اليومية.
بدأت الواقعة عندما كانت شاحنة يبلغ طولها 21 متراً في طريقها من تكساس إلى داكوتا الشمالية، محملة بـ 406 خلايا نحل مخصصة لتلقيح المحاصيل الزراعية. فقد السائق السيطرة على المركبة في مسار ضيق، مما أدى إلى انقلاب المقطورة في أحد المنعطفات الحادة.
تشير التقديرات إلى أن الشاحنة كانت تحمل ما بين 24 إلى 32 مليون نحلة، حيث تحتوي كل خلية على ما يتراوح بين 60 و80 ألف نحلة. وبمجرد وقوع الحادث، تحولت المنطقة المحيطة إلى ساحة مفتوحة لأسراب النحل التي انتشرت في الهواء وعلى الأشجار، مما أجبر السكان على التزام منازلهم وإغلاق النوافذ والأبواب بإحكام.
سارعت فرق الدفاع المدني إلى اتخاذ إجراءات احترازية فورية شملت إغلاق الطرق المحيطة بموقع الحادث، بينما ارتدى رجال الإنقاذ بدلات واقية خاصة للتعامل مع الموقف. ولضمان السيطرة على الأسراب، استُدعي عدد من مربي النحل المتطوعين الذين شاركوا في عملية إنقاذ جماعية لجمع النحل وإعادة توجيهه.
رغم نجاح فرق الإنقاذ في احتواء الفوضى ونقل الخلايا المتبقية إلى مزرعة عسل محلية، إلا أن الخسائر كانت فادحة؛ حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن 25% فقط من الخلايا قد تنجو من الحادث، وتعتمد نجاة المستعمرات بشكل أساسي على سلامة ملكات النحل.
الجدير بالذكر أن هذه الحوادث تتكرر في الولايات المتحدة بمعدل 3 إلى 5 مرات سنوياً، وغالباً ما تنتج عن اختلال توازن حمولة الشاحنات عند المنعطفات الحادة بسبب حركة النحل المفاجئة داخل الخلايا.