
كشفت وثائق قضائية جديدة، أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، عن تفاصيل صادمة حول الامتيازات الاستثنائية التي حظي بها رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين خلال فترة عقوبته بالسجن في ولاية فلوريدا بين عامي 2008 و2009، مؤكدة استغلاله برنامج الإفراج للعمل كغطاء لمواصلة جرائمه.
تستند هذه الحقائق إلى أكثر من ألف وثيقة، بالإضافة إلى شهادات أمام الكونغرس ومراسلات إلكترونية، أظهرت كيف حول إبستين عقوبة السجن إلى حياة شبه طبيعية، حيث كان يغادر السجن يومياً لمدة تصل إلى 12 ساعة متوجهاً إلى مكتب فاخر في مدينة ويست بالم بيتش.
أظهرت التحقيقات أن إبستين ادعى عمله في مؤسسة فلوريدا للعلوم، وهي شركة أنشأها محاميه قبل سجنه بفترة وجيزة، ولم يكن لها أي نشاط علمي حقيقي. استُخدم هذا المكتب كمركز لاستقبال الزوار، وإدارة علاقاته الاجتماعية، واستلام طرود شخصية تتضمن أجهزة إلكترونية ومقتنيات فاخرة، بعيداً عن أعين الرقابة المباشرة.
الأخطر في هذه الوثائق هي شهادات الضحايا، حيث أكدت إحداهن وتدعى روزا أنها تعرضت لاعتداءات جنسية من قِبل إبستين داخل ذلك المكتب. وأشارت إفادات أخرى إلى أن المكان كان مجهزاً بسرير وأثاث للإقامة، وكان يُستخدم لاستدراج النساء وإجبارهن على ممارسات جنسية أثناء خضوع إبستين للمراقبة الإلكترونية.
كشفت المراسلات أيضاً عن زيارات لشخصيات بارزة، من بينها دوقة يورك السابقة سارة فيرغسون، التي تبادلت معه رسائل ودية، إضافة إلى اتصالات هاتفية مع مسؤولين بريطانيين مثل اللورد بيتر ماندلسون. وتظهر هذه الوثائق حجم النفوذ الذي تمتع به إبستين، حيث أشارت تقارير إلى استعانته بعناصر شرطة لتوفير حماية خاصة له مقابل مبالغ مالية.
تلغراف: من أكثر ما أثار الاهتمام في الوثائق الجديدة، زيارات قامت بها سارة فيرغسون، دوقة يورك السابقة، إلى مكتب إبستين خلال فترة سجنه.
وقد وصفت المحامية غلوريا ألريد، التي تمثل عدداً من الناجيات، المكتب بأنه لم يكن مؤسسة علمية، بل مسرحاً لمفترس استغل سلطته لمواصلة جرائمه، مطالبة بفتح تحقيق جديد في الترتيبات التي سمحت بحدوث هذه التجاوزات.