
توصل باحثون إلى اكتشاف طبي واعد قد يغير قواعد اللعبة في مكافحة الأورام السرطانية، من خلال تطوير استراتيجية علاجية تستهدف منع عودة الإصابة بالمرض عبر القضاء على الخلايا المُثابرة التي تنجو من العلاجات التقليدية.
أوضحت الدراسة أن العديد من الأورام السرطانية، لا سيما في الرئة والبنكرياس والقولون، تحمل طفرات في جين KRAS. ورغم فعالية أدوية مثبطات KRAS في إبطاء نمو الورم، إلا أن مجموعة صغيرة من الخلايا تظل حية وتنجو من العلاج، وهي ما يُعرف بـ الخلايا المُثابرة المقاومة للأدوية.
كشف الباحثون أن هذه الخلايا لا تموت أثناء العلاج الكيميائي، بل تدخل في حالة ثبات مؤقت تتوقف فيها عن الانقسام، لكنها تحتفظ بقدرتها على استئناف النمو بمجرد توقف الدواء. ولضمان بقائها، تعيد هذه الخلايا بناء عملياتها الأيضية لتصبح معتمدة بشكل كلي على:
أثبتت النتائج المخبرية أن تثبيط استقلاب الغلوتامين ووظيفة الليزوزومات بالتزامن مع استخدام مثبطات KRAS يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في عدد الخلايا السرطانية المقاومة. ويشير العلماء إلى أن هذا الاكتشاف يمهد الطريق لبروتوكول علاجي مركّب؛ حيث يتولى مثبط KRAS القضاء على الكتلة الأساسية للورم، بينما تقوم العلاجات الإضافية باجتثاث الخلايا المتبقية التي كانت تمثل سابقاً السبب الرئيسي لانتكاس المرض وعودة الورم للنمو.