
تواجه القارة الأوروبية موجة حر استثنائية وشديدة الوطأة، دفعت درجات الحرارة في عدة دول إلى تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة، وسط تحذيرات رسمية من تحول الطقس الصيفي إلى أزمة صحية حقيقية.
سجلت ألمانيا والدنمارك والتشيك مستويات حرارة قياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما شهدت سويسرا موجة حر هي الأكثر حدة في شهر يونيو منذ بدء القياسات. وفي ألمانيا، ارتفعت درجات الحرارة في برلين إلى 39 درجة مئوية، فيما سجلت بلدة موكيرن-درفيتس رقماً قياسياً بلغ 41.5 درجة.
وعلى صعيد التبعات البشرية، أعلنت السلطات الفرنسية عن وفاة عشرات الأشخاص، حيث أحصت وزارة الداخلية 74 حالة وفاة غرقاً منذ 18 يونيو، في ظل تزايد الإقبال على المسطحات المائية للهروب من الحرارة التي تجاوزت حاجز الـ 40 درجة مئوية.
يعزو خبراء المناخ هذه الموجة إلى ظاهرة جوية تُعرف بـ أوميغا بلوك (Omega Block)، وهي حالة تؤدي إلى احتباس كتلة ضخمة من الهواء الساخن فوق مناطق جغرافية محددة لفترات طويلة، مما يمنع تحركها ويحول دون دخول كتل هوائية أكثر برودة.
ويرى العلماء أن هذه الموجة ما كانت لتصل إلى هذا الحد من القسوة لولا التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية، الذي جعل درجات الحرارة المرتفعة ليلاً أكثر تكراراً بمئة مرة مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقدين.
دفعت موجة الحر السلطات في الدول المتضررة إلى اتخاذ تدابير استثنائية:
ووصفت كاترين جورينج إيكاردت، النائبة في البرلمان الألماني، الوضع الراهن قائلة: موجة الحر هذه ليست طقساً صيفياً لطيفاً، إنها أزمة صحية.