
كشفت دراسة علمية حديثة عن علاقة وثيقة ومباشرة بين التعرض المنتظم للإضاءة الطبيعية خلال ساعات النهار وانخفاض احتمالات الإصابة بمرض الخرف، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستراتيجيات الوقاية الصحية البسيطة وغير المكلفة.
أجرى فريق بحثي من جامعات صينية دراسة موسعة تابعت حوالي 87,600 شخص، بمتوسط أعمار بلغ 62 عاماً، على مدار ثماني سنوات. وباستخدام أجهزة دقيقة لقياس مستوى التعرض للضوء والنشاط البدني، توصل الباحثون إلى استنتاجات لافتة:
أوضح الباحثون أن الضوء يعد المحرك الأساسي لتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، التي تتحكم بدورها في دورات النوم واليقظة والوظائف الإدراكية. وأشاروا إلى أن تحسين جودة النوم من خلال التعرض الكافي للضوء قد يفسر الدور الوقائي الذي رصدته الدراسة، فضلاً عن احتمالية مساهمة ضوء النهار في الحد من انكماش مناطق الدماغ المرتبطة بالخرف.
أظهرت البيانات أن فوائد ضوء النهار تمتد لتشمل الفئات الأكثر عرضة للخطر، حيث تبين الآتي:
وفي ختام الدراسة، أكد الباحثون أن التعرض لضوء النهار الساطع لمدة تقل عن 42 دقيقة يومياً يعد مؤشراً قوياً على خطر الإصابة بالخرف، يتفوق في تأثيره على عوامل خطر معروفة مثل السمنة واستهلاك الكحول. ورغم الحاجة لمزيد من الدراسات التأكيدية، يرى العلماء أن هذه النتائج تقدم وسيلة وقائية طبيعية وفعالة يمكن إدراجها ضمن إرشادات الصحة العامة.