
شهدت المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد استنفاراً أمنياً وإجراءات مشددة، تزامنت مع حملة اعتقالات واسعة استهدفت عدداً من المسؤولين والشخصيات السياسية والعسكرية، في خطوة تأتي ضمن جهود مكافحة الفساد المالي والإداري.
وأكدت مصادر مطلعة أن عمليات الاعتقال جاءت بناءً على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي، مشيرة إلى أن التحقيقات شملت أعضاءً في مجلس النواب ممن رُفعت عنهم الحصانة، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين وردت أسماؤهم في سياق الاعترافات المتعلقة بالتجاوز على المال العام.
وفي سياق متصل، أغلقت قوات خاصة عراقية مداخل المنطقة الخضراء الحكومية بشكل تام، ومنعت الدخول إليها، حيث شهدت المنطقة انتشاراً مكثفاً لقوات جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية المنطقة.
وقد رصدت حركة دبابات وآليات عسكرية تجوب الشوارع الداخلية للمنطقة، مما تسبب في اكتظاظ مروري عند المداخل وتقييد حركة موظفي الدوائر الحكومية، وسط حالة من الترقب الأمني.
وشددت المصادر على أن رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي، يتابع ملفات الفساد عن كثب، مؤكداً عدم التهاون مع أي شخص يثبت تورطه في استغلال منصبه أو التجاوز على أموال الدولة، في إطار مساعي الحكومة لتعزيز النزاهة والمحاسبة القانونية.