2026/06/28
الضحك كعلاج تنفسي: دراسة بريطانية واعدة لتنظيف الرئتين من الإفرازات

بدأت كلية لندن الملكية إجراء دراسة علمية متقدمة لتقييم الفوائد العلاجية للضحك في التعامل مع مرض توسع القصبات الهوائية، وهو حالة رئوية مزمنة يعاني منها نحو شخص واحد من كل 200 في بريطانيا، وتؤدي إلى صعوبة في التخلص من الإفرازات المخاطية داخل المجاري التنفسية.

آلية عمل مبتكرة

يعتمد البروتوكول العلاجي التقليدي لهذا المرض حالياً على المضادات الحيوية، وتقنيات إزالة البلغم عبر تمارين التنفس أو استخدام أجهزة تولد اهتزازات ميكانيكية. ويسعى الباحثون من خلال هذه الدراسة إلى إثبات أن الضحك—سواء كان عفوياً أو ناتجاً عن جلسات يوغا الضحك—يمكن أن يحاكي تأثير تلك الأجهزة، حيث تعمل اهتزازات الضحك على تحريك الإفرازات وتسهيل خروجها دون الحاجة إلى أدوات طبية مساعدة.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة أرييتا سبينو، الباحثة الرئيسية في قسم العلاج الطبيعي التنفسي بكلية لندن الملكية، أن العديد من المرضى يلاحظون بالفعل أن نوبات الضحك تحفز السعال، مما يساهم بشكل مباشر في تنظيف المجاري التنفسية وتقليل مخاطر الالتهابات الناتجة عن تراكم المخاط.

مراحل البحث

يعكف فريق البحث حالياً على فهم الآليات الفسيولوجية الدقيقة التي تربط بين الضحك وعملية التنظيف التنفسي، حيث أظهرت التجارب الأولية التي أجريت على بالغين أصحاء نتائج مشجعة للغاية. ويستهدف المشروع، الذي يحظى بدعم وتمويل منظمة أستما + لونغ يو كيه (Asthma + Lung UK)، شريحة واسعة تضم أكثر من 210 آلاف مصاب في بريطانيا.

وأكد الفريق أن نجاح هذه المرحلة سيمهد الطريق لإجراء تجربة سريرية موسعة، ما قد يفتح آفاقاً جديدة في الطب التنفسي؛ فبينما يشتهر الضحك بفوائده النفسية، تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تسعى لتوظيفه كأداة علاجية مباشرة للأمراض الجسدية المزمنة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news20757.html