
صعّدت الصين من لهجتها تجاه الاتحاد الأوروبي، ملوحة بإمكانية تجميد العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية في حال استمرت المفاوضات الجارية بين الجانبين في إطار إجراءات شكلية تفتقر إلى التقدم الفعلي. وأكد حساب يويوانتانتيان المرتبط بالتلفزيون المركزي الصيني أن بكين باتت مستعدة لتحمل تبعات أي تدهور إضافي في العلاقات.
وتأتي هذه التلويحات في وقت حساس، حيث من المرتقب أن يعقد وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، اجتماعاً غداً الاثنين في بروكسل مع مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة التي أذكاها التحقيق الأوروبي بشأن دعم السيارات الكهربائية الصينية.
ترى بكين أن الاتحاد الأوروبي قد غير نهجه في التعامل معها، معتمداً سياسة قائمة على الضغوط وفرض الشروط لتعزيز موقفه التفاوضي. ووصفت المصادر الصينية التكتل الأوروبي بأنه بات منتهكاً للقواعد، مستخدمةً معايير تنظيمية لعرقلة دخول المنتجات الصينية إلى الأسواق.
في المقابل، أكدت بكين أن الشركات الصينية أصبحت تمنح السوق الأوروبية أولوية أقل، معتبرة أن النفوذ التنظيمي للاتحاد الأوروبي على قرارات الاستثمار الصينية في تراجع مستمر، رغم بقاء بعض المشاريع المشتركة في قطاعات حيوية كالسيارات الكهربائية والبطاريات.
تضغط بروكسل لمعالجة اختلال الميزان التجاري، حيث تشير بيانات يوروستات إلى تسجيل الاتحاد الأوروبي عجزاً قياسياً في تجارة السلع مع الصين بلغ 98 مليار يورو في الربع الأول من عام 2026، وهو مستوى يقترب من ذروة العجز المسجل في الربع الثالث من عام 2022.
تفاصيل التبادل التجاري:
وحذرت الصين في ختام تصريحاتها من أن استمرار الاتحاد الأوروبي في نهجه الحالي سيجعل آفاق التعاون الاقتصادي بين الطرفين أكثر غموضاً في المرحلة المقبلة.