بعد تراجع الدولار.. هل تشهد الأسواق المصرية انفراجة في أسعار السلع؟
تتزايد التساؤلات في الشارع المصري حول الموعد الفعلي لانعكاس تراجع سعر صرف الدولار على أسعار السلع والمنتجات الأساسية. وبينما يترقب المستهلكون انخفاضاً ملموساً، يؤكد الخبراء أن هذا الأثر لن يكون فورياً، بل مرهوناً بانتهاء الدورة الاستيرادية الحالية، مع توقعات بانفراجة تدريجية خلال الأشهر المقبلة.
مؤشرات الانخفاض في القطاعات الحيوية
تشير التقديرات الاقتصادية إلى بوادر تراجع في عدة قطاعات رئيسية:
- الأجهزة المنزلية: بعد ارتفاعات تراوحت بين 15 و20% إبان فترة الأزمات، يتوقع جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، انخفاضاً بنسبة تصل إلى 5% في بعض الأصناف بدءاً من الأسبوع الأول من يوليو المقبل.
- الحبوب والدقيق: شهدت الأسواق انخفاضاً طفيفاً في سعر طن الدقيق الشعبي ليصل إلى 15 ألفاً و500 جنيه، وتراجع سعر طن القمح إلى 13 ألفاً و600 جنيه، مع توقعات بمزيد من الهبوط بالتزامن مع موسم الحصاد العالمي.
- الذهب: أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن سوق الذهب يتأثر بتراجع الدولار عالمياً، مشيراً إلى احتمالية وصول سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 5.500 جنيه في حال استقرار سعر الدولار عند مستويات ما قبل الأزمة (47 جنيهاً).
- قطاع السيارات: يرى خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن السوق يتأهب لتصحيح سعري خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في حين أشار أحمد زين، رئيس لجنة الطاقة النظيفة بالغرفة التجارية، إلى أن أسعار السيارات الكهربائية قد تشهد تراجعاً موازياً، مع بقاء تكلفة الشحن كعامل ضاغط على الأسعار.
ويؤكد المحللون أن استقرار الأسعار يعتمد بشكل مباشر على توفر السيولة الدولارية واستمرارية انتظام سلاسل الإمداد، وهو ما سيظهر أثره تباعاً في تقارير الأسعار خلال المرحلة المقبلة.